[ ١١٥ ]
[١١١/ ١]- وأجمع الفقهاء أن من أعتق شقصًا له من عبد بينه وبين أشراكه
[ ١١٦ ]
وهو مما يساوي أنصباءهم - ملئ أن عتقه جائز وعليه قيمة أنصبائهم في ماله إذا طلبوا ذلك إلا ربيعة بن أبي عبدالرحمن ﵁، فإنه قال: عتاقه باطل، كان المعتق له معسرًا أو موسرًا.
[١١٢/ ٢]- وأجمعوا سواه أن من أعتق شقصًا له من عبد بعينه عتقًا بتْلًا بغير وصية عتق عليه كله، والولاء له، ولا سعاية على العبد في شيء من قيمته له، وسواء كان المعتق يملك غيره أو لا، إلا أبا حنيفة ﵁، فإنه قال: يعتق ويسعى في بقيته بقدر ما أعتق منه، والولاء كله له.
[ ١١٧ ]
[١١٣/ ٣]- وأجمعوا أن من أعتق عبد ابنه الصغير وهو موسر لم يجز عتاقه، لأنه غير ملكه، إلا مالكًا ﵁، فإنه أجاز عتقه، وضمنه قيمته لابنه الصغير.
[١١٤/ ٤]- وأجمعوا أن من أعتق أمة فاستثنى ما في بطنها مملوكًا، أن
[ ١١٨ ]
الاستثناء باطل، والعتق فيه مع أمه نافذ، إلا الأوزاعي ﵁ والحسن بن صالح فإنهما أجازا الاستثناء، وجعلا الولد - إن وضعته - مملوكًا لمولاها.
[١١٥/ ٥]- وأجمعوا أن النصراني إذا أبى الإسلام، وقد أسلمت أم ولده،
[ ١١٩ ]
لم تعتق عليه لذلك، إلا الليث بن سعد ﵁، فإنه قال: تعتق عليه ولا شيء عليها.
[١١٦/ ٦]- وأجمعوا أن من أعتق عبدًا له عن غيره بغير أمره كابنه أو غيره فالولاء للمُعْتِق، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: ولاؤه للمُعْتَق عليه.
[١١٧/ ٧]- وأجمعوا أنه من اتباع من زكاة ماله رقبة فأعتقها عن نفسه
[ ١٢٠ ]
لم يجزه، إلا أشهب بن عبدالعزيز ﵁ فإنه أجازه له، واحتسب به من زكاته.
[١١٨/ ٨]- وأجمعوا أن من قال لعبد: "أنت حر على ألف درهم" فلم يقبل ذلك العبد وأباه أنه لا يعتق ولا يجبر على المال، إلا مالكًا ﵁ فإنه جعل المال عليه وإن أباه، وأداه عتق.
[١١٩/ ٩]- وأجمعوا أن من قال لعبده: "أنت حر على أن تخدمني سنة"
[ ١٢١ ]
فقبل العبد ذلك، عتق ووجبت عليه الخدمة، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: إن كان أراد تعجيل العتق عتق ولا خدمة عليه.
[١٢٠/ ١٠]- وأجمعوا أنه لو قال لعبده: "اخدمني سنة وأنت حر"، أو "اخدم ابني فلانًا"، أو "فلانًا الأجنبي سنة ثم أنت حر"، فقبل العبد ذلك، ثم مات المشترط خدمته إياه قبل الأجل، أن ذلك القول قد بطل، لأن صفة العتاق لم تتم، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: إن كان قال: "أخدمني سنة وأنت حر"، فمات قبل السنة خدم ورثته تمام السنة وعتق، وإن كان قال: "أخدمني ابني فلانًا، أو فلانًا الأجنبي سنة وأنت حر"، فمات المشترط خدمته فبل السنة نظر: فإن كان على وجه الخدمة كالأول خدم ورثته تمام السنة وعتق، وإن كان على وجه الحضانة والكفالة عتق بموت ذلك المشترط خدمته إياه، ولم يخدم أحدًا بعده.
[١٢١/ ١١]- وأجمع الصحابة ﵃ أن ما ولدت المدبرة في
[ ١٢٢ ]
خلال تدبيرها، يعتقون بعتقها ويرقون برقها، وإنما جاء الاختلاف بعدهم.
[١٢٢/ ١٢]- وأجمعوا أن من أحبل زوجته الأمة، ثم ابتاعها، لم تكن له أم
[ ١٢٣ ]
ولد بتلك، إلا أبا حنيفة ﵁، فإنه جعلها أم ولد له.
[١٢٣/ ١٣]- وأجمعوا أن الرجل إذا أقر أن بائعه هذه الأمة كان أولدها ولدًا صارت به أم ولد، وأنكره البائع، كانت في يد المقر إلى موت البائع، ثم تعتق على المقر بإقراره، إلا الشافعي ﵁، فإنه قال - في إحدى روايتين عنه - لا تعتق عليه بذلك.
[١٢٤/ ١٤]- وأجمعوا أن المكاتب لا يعتق بعقد الكتابة قبل أن يؤدي
[ ١٢٤ ]
شيئًا من المال إلا رواية شذ بها أيوب الفرائضي ﵁ عن ابن عباس بغير إسناد ذكره لها إليه أنه يعتق، ويكون جميع المال عليه دينًا.
[ ١٢٥ ]
[١٢٥/ ١٥]- وأجمعوا سوى ذلك أن المكاتبة لو عقدت على مال حال، إلا الشافعي ﵁، فإنه قال: لا يعتق بها على ذلك حتى يقول في العقد: على أنك إن أديت ذلك عتقت، أو يقول بعد العقد، إنها كانت كذلك في نيته حينئذ.
[١٢٦/ ١٦]- وأجمعوا أن من كاتب عبده وكاتب آخر - عبدًا له- فعقدا جميعًا الكتابتين عقدًا واحدًا بمال واحد، لم يذكرا ما على كل واحد منهما منه، جازت الكتابتان، وكان المال مقسومًا على قيمتي العبدين، فيسعى كل واحد منهما فيما أصاب قيمته منه، إلا ابن القاسم فإنه قال: - على معاني مالك - إن الكتابتين باطلتان.
[ ١٢٦ ]
[١٢٧/ ١٧]- وأجمعوا أن المكاتب إذا أعتق عبدًا له على مال يكتسبه على غير سبيل الكتابة لم يجز، إلا مالكًا ﵁، فإنه أجازه، إذا كان على حسن النظر ووجه التجارة.
[١٢٨/ ١٨]- وأجمعوا أن رجلًا لو كفل للمولى عن المكاتب بمال الكتابة،
[ ١٢٧ ]
ولا مال للمكاتب على الكفيل، لم تجز الكفالة، إلا ابن أبي ليلى ﵁ فإنه أجازها.
[١٢٩/ ١٩]- وأجمعوا سواه أن ذلك لا يجوز أيضًا وإن كان للمكاتب على الكفيل مال مثل مال الكتابة، إلا محمد بن الحسن فإنه أجازها.
[ ١٢٨ ]