[١٣٠/ ١]- وأجمع الفقهاء أن من حلف لا يركب دابة وهو راكبها/ وقت
[ ١٢٩ ]
حلفه، أو لا يسكن دارًا هو ساكنها في ذلك الوقت، أو أن لا يلبس ثوبًا وهو لابسه حينئذ، وأخذ في نزع الثوب عنه، أو النزول عن الدابة، أو التحول عن الدار، يعقب اليمين بلا فاصل بينه، فحول متاعه وأهله وتحول ببدنه، إلا زفر بن الهذيل ﵁، فإنه حنثه وإن فعل ذلك على ما ذكرناه.
[١٣١/ ٢]- وأجمعوا سواه أنه إن انتقل من الدار التي حلف ألا يسكنها
[ ١٣٠ ]
ببدنه، ونوى ألا يرجع إليها ساكنًا لها، وخلف أهله ومتاعه، حنث إلا الشافعي ﵁، قال: لا يحنث.
[١٣٢/ ٣]- وأجمعوا أن رجلًا لو قال: "عبدي فلان حر إن دخلت هذه الدار"، أو غير ذلك من الأفعال أو لا يكون شيئًا ذكره، أو ما سواه من الأقوال، فباع ذلك، ثم قال ما حلف ألا يقول، أو ما حلف ألا يفعل، فقد حنث والعبد في غير ملكه، فلم يزل العتق، إلا ابن أبي ليلى ﵁، فإنه قال: يبطل البيع، ويعتق العبد ويرجع المبتاع عليه بالثمن.
[١٣٣/ ٤]- وأجمعوا سواه أنه إذا لم يقل ما ذكرنا، أو لم يفعل
[ ١٣١ ]
ما وصفنا حتى استرجع العبد، ثم فعله أو قاله، عتق عليه باليمين الأولى، إلا الشافعي ﵁، فإنه لم يحنثه فيه ولم يعتقه عليه وهذا على الأصل الذي قدمناه في الطلاق.
[١٣٤/ ٥]- وأجمعوا أن من قال: "لا يحل لي أن أصنع كذا وكذا"، ثم
[ ١٣٢ ]
فعله لم يكن عليه كفارة يمين، إلا حماد بن أبي سليمان والثوري رضي عنهما فإنهما قالا: لذلك كفارة يمين.
[١٣٥/ ٦]- وأجمعوا أن من قال: "علم الله لا صنعت كذا وكذا"، ثم صنعه لم يكن عليه كفارة، ولا استحباب في إخراجها إلا إن شاء، إلا الأوزاعي ﵁، فإنه استحب له إخراجها من أجل ما ذكرنا.
[١٣٦/ ٧]- وأجمعوا أن رجلا لو قال: "علي يمين" أو حلفت ألا
[ ١٣٣ ]
أفعل كذا وكذا، ولم يكن عليه يمين في ذلك، لم تكن عليه مع الاستغفار لذلك كفارة، إلا الثوري ﵁، فإنه قال: يكفر عن ذلك بكفارة يمين.
[١٣٧/ ٨]- وأجمعوا أن من حلف لا يأكل أُدْمًا فأكل لحمًا حنث، إلا أبا حنيفة ﵁، فإنه لم يحنثه.
[ ١٣٤ ]
[١٣٨/ ٩]- ومن حلف ألا يكلم رجلًا - يعني بالمشافهة - فكتب إليه كتابًا لم يحنث، إلا الشافعي ﵁، فإنه حنثه ولم يلتفت إلى نيته.
[ ١٣٥ ]
[١٣٩/ ١٠]- وأجمعوا أن من حلف ليقضين فلانًا حقه اليوم، فأتى به فلم يجده، فدفع حقه إلى وكيله، وأشهد على مجيئه بالحق، أو أتى السلطان فأخبره وخاف الفوات فدفعه إليه، ثم مضى اليوم قبل أن يجده حنث، إلا مالكًا ﵁ والليث، فإنهما قالا: لا يحنث، وذلك مخرج له يمينه تلك فيه.
[١٤٠/ ١١]- وأجمعوا أن من حلف لا يشرب من لبن شاة زيد التي وجه بها
[ ١٣٦ ]
إليه، أو التي أهداها إليه، أو ألّا يأكل من لحمها، فباعها أو ابتاع بثمنها أخرى، فأكل من لحمها، أو شرب من لبنها، لم يحنث وكذلك إن ابتاع بذلك الثمن ثوبًا فلبسه، أو طعامًا فأكله، لم يحنث أيضًا، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: إن كان زيد منَّ عليه بهبته إياها له فحلف من أجل ذلك مما ذكرنا حنث فيما وصفنا، وبكل شيء ينتفع به من قِبَلِ تلك الهدية، وكذلك يحنث عنده إن قَبِل من زيد ذلك عارية.
[ ١٣٧ ]
[١٤١/ ١٢]- وأجمعوا أن من حلف أن لا يكفل بمال عن أحد أبدًا، فكفل بنفسه رجلًا فاشترط أنه غير ضمني بالمال أو لم يشترط ذلك لم يحنث في يمينه.
[١٤٢/ ١٣]- وأجمعوا أن من حلف لا يلبس قميصًا أبدًا، فاتَّزر بثوب، أو دَوَّرَه على وسطه أو ارتداه حنث، إلا أبا حنيفة ﵁، فإنه لم يحنثه في يمينه.
[ ١٣٨ ]