[٢٤٧\ ١]-وأجمهع الفقهاء أن لرب الدين أن يبتاع ممن هو له عليه من
[ ٢٣٦ ]
قرض ماشاء من العروض والطعام، وسواء اتزن ذلك أو اكتاله عند عقدة البيع أو بعده، إلا مالكًا فإنه قال: "إن تباعد القبض ل ميجز، لأنه يدخل في معنى بيع الدين بالدين.
[٢٤٨\ ٢]-وأجمعوا عن سنة أن من اشترى نخلًا وفيها ثمر قائم قد أُبّر
[ ٢٣٧ ]
أو قد بلغ الإبار ولم يؤبر بعد فهو للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع، وكذا الثمر في الشجر [٤٠\ب] التي لا تحتاج إلى إبار، إذا بلغ وحل بيعه، إلا ابن أبي ليلى، فإنه قال: \ هو للمبتاع وإن لم يشترطه على البائع.
[٢٤٩\ ٣]- وأجمعوا أن من اشترى عبدًا (شراءً) فاسداُ فقد ملكه ملكًا فاسدًا، فإن اعتقه جاز وغرم قيمته، إلا الشافعي فإنه قال: لا يجوز عتقه، (لأنه) لا يملكه.
[ ٢٣٨ ]
[٢٥٠\ ٤]- وأجمعوا أنه من كانت له أمة، ولها ولد في ملك غيره،
[ ٢٣٩ ]
لم يجبرا على الجمع بينهما في مكان واحد، إلا مالكًا فإنه أجبرهما على ذلك.
[٢٥١\ ٥]-وأجمعوا أنه لا ينبغي أن يسوم الرجل على سوم الرجل ولا
[ ٢٤٠ ]
الكتابي الذمي، إلا الأوزاعي فإنه أباحه له على سوم الذمي.
[٢٥٢\ ٦]-وأجمع الصحابة على إجازة بيع الغائب المقدور على تسليمه، وأن لمشتريه خيار الرؤية إذا رآه.
[ ٢٤١ ]
[٢٥٣\ ٧]- وأجمعوا أن من ابتاع أمة إلا ما في بطنها من الولد، فالبيع باطل، إلا الأوزاعي وابن صالح\ فإنهما أجازا البيع والشرط.
[٢٥٤\ ٨]- وأجمعوا أن من باع أو ابتاع شيئًا على أنه بالخيار ثلاثة،
[ ٢٤٢ ]
فمضت قبل أن يكون منه نقض أو أجازه، أن البيع يعود كأنه لا خيار فيه، فإن كان البائع هو الذي له الخيار فقد مضى البيع، وإن كان هو المشتري فقد لزمه البيع، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: إن نقض البيع بقرب مضي الثلاث جاز نقضه قبل أن ينفضّ عشية فرده، وعدوّه اليوم الذي يتلوه.
[٢٥٥\ ٩]-وأجمعوا أن من ابتاع سلعة ثم باعها مرابحة، ثم ابتاعها
[ ٢٤٣ ]
بزيادة، فأراد ان يبيعها مرابحة، باعها على ثمنها الثاني لا الأول، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يطرح منه ما ربحه فيها أول مرة ويبيعها مرابحة على ما بقي من الثمن الثاني إن أحب.
[٢٥٦\ ١٠]- وأجمعوا أن من باع\ سلعة، وتبرأ من عيوب ذكرها وسمّاها،
[ ٢٤٤ ]
ولم يرها المشتري، فالبراءة جائزة، إلا رواية شذت عن الشافعي ﵁ أن البراءة من العيوب الموجودة في المبيعات لا تجوز على حال.
[٢٥٧\ ١١]- وأجمعوا أن من ابتاع سلعة ثم وجد بها عيبًا، كان له ردها به، نقد الثمن قبل ذلك أو لم ينقده، إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: إن كان لم يدفع الثمن لم يجز له ردُّها به.
[ ٢٤٦ ]
[٢٥٨\ ١٢]- وأجمعوا سواه أنه لو أعتقها بعد أن نقد الثمن، ثم رأى به عيبًا، رجع على البائع بنقصان ذلك العيب من الثمن، إلاّ (ما روي) عن ابن أبي رباح، فإنه قال: لا يرجع عليه به لأنه لا يستطيع (ردّه به).
[٢٥٩\ ١٣]- وأجمع الصحابة أن بيع الزيت وما أشبهه مما هو نجس بموت شيء فيه جائز إذا\ بين ذلك بائعه منه.
[ ٢٤٧ ]
[٢٦٠\ ١٤]- وأجمعوا -سوى رواية عن الشافعي-أنه إن وجد العبد زانيًا لم يكن له ردّه، إلا ابن القاسم فإنه قال-على معاني مالك- له أن يرده بذلك.
[ ٢٤٨ ]
[٢٦١\ ١٥]- وأجمعوا أن من ابتاع عبدًا فاستغله، ثم (وجد) به عيبًا فرده، لم يرد أجرته، إلا عثمان المالكي والعنبري فإنهما قالا: يرد معه أجرته.
[ ٢٤٩ ]
[٢٦٢\ ١٦]- وأجمعوا أن من ابتاع أمة رفيعة أو وضيعة لم يكن لها أن يضعاها على يدي عدل للاستبراء بحيضة، إلا مالكًا فإنه أجبرهما على ذلك في الرفيعة القيمة.
[ ٢٥٠ ]