slippery slope; camel's nose
قال البدوي لنفسه: «إذا تركتُ الجملَ يدس أنفَه في خيمتي في هذه الليلة الباردة، فإنه يُوشك بعد ذلك أن يدس رأسَه كله، ثم لا يلبث أن يدسَّ رقبتَه، وسرعان ما أجِدُ الجملَ برمَّته وقد اقتحم عليَّ الخيمة.»
***
هكذا شيَّد البدويُّ في خياله سيناريو تنتهي فيه الأحداث أسوأ نهاية، وتُفضي إلى كارثةٍ تَزَعه أن يتخذ الخطوة الأولى.
تعني مغالطة المنحدر الزلق أن فعلًا ما، ضئيلًا أو تافهًا بحد ذاته، سوف يجر وراءه سلسلةً محتومة من العواقب تُؤدي في نهاية المطاف إلى نتيجة كارثية، كل حدث في هذه السلسلة هو نتيجة ضرورية لما قبله وسبب للحدث الذي يليه، الأمر هنا أشبه بخطوات الشيطان إذا خطوت منها خطوةً واحدة فسوف تتبعها خطوات تنتهي بك إلى الجحيم ضربةَ لازب، أو أشبه بالتفاعل الذري المتسلسل إذا بدأ فسوف يمضي في تتابع لا مَرَدَّ له ينتهي بانفجارٍ نووي هائل، أو أشبه بالمنحدر الزلق يكفي أن تطأه وطأةً واحدةً حتى تَزلَّ قدمُك وتَهوِي مترديًا إلى القاع.
[ ١١٣ ]
إن الحذرَ وجيهٌ تمامًا إذا انطبقت هذه التشبيهات، غير أنها في مغالطة المنحدر الزلق لا تنطبق (وإلا لما كانت مغالطة)، ويمكننا تجريد الصورة المنطقية لهذه المغالطة كالتالي:
إذا كان «أ» كان «ب»،
إذا كان «ب» كان «ج»،
وهكذا حتى «ن».
(حيث «ن» نتيجة كارثية، وحيث لا يوجد لزوم منطقي في موضع أو أكثر من السلسلة المفترضة، ولا يوجد سبب لافتراض أننا لا يمكننا أن نتوقف ببساطة عند نقطة ما في هذا المنحدر.)