المظهر فوق الجوهر
﴿وَمِنَ النْاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
وسرى في فؤاده زخرف القول … يراه مستعذبًا وهو داءُ
يقع المرء في هذه المغالطة عندما يولي أهمية زائدة للأسلوب الذي تم به عرض حجة ما، بينما يهمّش أو يتغافل عن مضمون الحجة ومحتواها.
أمثلة:
-من المؤكد أن حجة رئيس المجلس ضعيفة وأنه قد خسر الجدال ألا ترى كم كان جبينه يتفصد عرقًا ووجه يحمر ارتباكًا؟
-لا شك أن هذه الغسالة الكهربائية هي الأفضل صنعة والأطول عمرًا من غيرها؛ لأن البائع كان يتحدث عنها بطلاقة وإقناع، كما أنه شديد التأنق والوسامة وتبدو عليه أمارات الذكاء والفهم.
[ ١٠٤ ]
-مربع ثلاثة هو تسعة. تسع رصاصات يفقآن عينك أيها الفاشل الأبله
-بل ستة. ولا داعي لهذه البذاءة وهذا التجريح.
(لاحظ أن البذاءة والإفحاش في القول لا دخل لهما في صواب العبارة: "مربع ثلاثة هو تسعة" قول صائب وإن كرهنا بذاءة قائله وإقذاعه في الحديث، "مربع ثلاثة هو ستة" قول خطأ ولو شفعة قائلة بأسلوبه الحسن اللطيف)
إلى هنا انتهى تلخيص كتاب المغالطات المنطقية، لمؤلفه عادل مصطفى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ١٠٥ ]