إغفال المقيدات
"قالت القاعدة للاستثناء: لماذا تعلق بجناحي دائمًا وتقيدني
ولا تدعني أبسط ظلي على العالم
رد الاستثناء على القاعدة:
أفيقي .. أنا لست عالقًا بجناحك
أنا منك .. أنا أكبرُ قوادِمكِ
وأشد مؤيديك"
حين نطبق تعميمًا على حالات فردية لا يشملها التعميم على نحو صحيح فنحن نرتكب إذّاك مغالطة "العَرَض المباشر"، أما حين نفعل العكس ونتناول عن غفلة أو عن قصد مبدأ يَصدُق على حالة استثنائية معينة ثم نمده لينسحب على المجرى العام فإننا نرتكب مغالطة "العَرَض المعكوس"، والحق أن مكمن الخطأ واحد في الحالتين، وهو إغفال المقيدات أو المحددات أو الشروط التي ينطوي عليها التعميم واستخدام القاعدة ذات الاستثناءات المقبولة على أنها قانون مطلق.
[ ٧٢ ]
*أغلب القواعد والمبادئ الأخلاقية والاجتماعية والمدنية والعرفية قابلة للاستثناء.
*تعلمنا الخبرة أنه ما من تعميم مهما اتسع تطبيقه وعم نفعه إلا وله استثناءات تفلت من طائلته.
أمثلة من مغالطة العرض المباشر:
-سيارة الإسعاف التي عبرت الآن تستحق مخالفة لأنها قطعت الإشارة الحمراء.
-لا شأن لي بنزيف أنفك التعليمات صريحة: غير مسموح لأي طالب بالذهاب إلى الحمام إلا بعد جرس الحصة.
-لا تكذب حتى لو سألك مجرم عن مكان ضحيته فلا تكذب.
من الملاحظ أن هذه حالات استثنائية، والمغالطة في إدخالها داخل التعميم.
مثال لمغالطة العرض المعكوس: ما دمت سمحت للطالب الذي صدمته شاحنة بتقديم بحثه فيما بعد إذًا يجب أن تسمح للفصل كله بتقديم الأبحاث فيما بعد. والمغالطة في طلب التعميم لأجل حالة استثنائية.
[ ٧٣ ]