بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالذي يتابع بعض المناظرات ويقرأ في بعض الكتب، ويستمع لبعض المحاضرات والندوات يجد مغالطات منطقية كثيرة، ولا شك أن لهذه المغالطات تأثيرًا على الكاتب والمتحدث والقارئ والمستمع، ومن ثمّ لها تأثير على المجتمع وعلى الأجيال القادمة في الفهم، وفي توصيل العلم لغيرهم، وقد كتب علماء الإسلام قديمًا عن الجدل وأدواته وآدابه كتبًا مستقلة، أو فصولًا في كتب أصول الفقه، إلا أن تخصيص الكتابة في الجانب السلبي منها وهي المغالطات المنطقية حديث، والكتب فيها قليلة خصوصًا في المكتبات الإسلامية، ومن أميز الكتب في ذلك كتاب: "المغالطات المنطقية" لعادل
[ ٥ ]
مصطفى، وقد يسر الله لي قراءته فأعجبني فأحببت أن أجعل فيه مختصرًا أعيد قراءته مرة بعد أخرى، فكتبت هذا المختصر، وقد حذفت بعض التوسع في الشرح أو الاستطراد في بعض المواضع أو بعض الأمثلة واكتفيت من القلادة بما أحاط بالعنق، ولم أتصرف بالعبارة إلا في مواطن قليلة، ثم تكلمت عن هذا المختصر مع بعض الدكاترة فطلبوه مني، وأشار علي بعضهم بنشره لما له من فائدة، خصوصًا للشباب المسلم المعاصر؛ فأرسلت رسالة لمؤلفه عبر البريد الإلكتروني أستأذنه بطبعه؛ نصها: "أخي القدير/ عادل مصطفى -وفقه الله لكل خير ورضي عنه- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أفيد سعادتكم أن الله يسر لي قراءة كتابكم الرائع المغالطات المنطقية، فأعجبني كثيرًا، ومن جماله أعددت لنفسي مختصرًا به، كي أقوم بالرجوع له من فترة لأخرى، وقد طلب مني بعض الدكاترة نشر هذا المختصر على شكل كتاب مطبوع، فأحببت أخذ الإذن منكم، مع الإشارة إلى أن هذا الكتاب لك وأن عملي هو الاختصار فقط، وقد كتبت ذلك في الغلاف، وفي المقدمة بعد الدعاء لك بالتوفيق والبركة وقد أرفقت لك نسخة من هذا المختصر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. "،
[ ٦ ]
فأجاب سريعًا بالتالي: "انشرْ كتابَك على بركة الله. وتَصَرَّف فيه كما تشاء. ولك مني كل التقدير والشكر، وأخلص الدعوات بالتوفيق في كل ما تصبو إليه، عادل مصطفى".
وبعد هذا الإذن المكتسي بجمال الأسلوب أهديك أخي القارئ الكريم هذا المختصر وهو لا يغني عن الرجوع للكتاب والاستزادة منه، وإن كان يكفي في فهم هذه المغالطات المنطقية، وأردد مع الشاعر قوله:
ليست خلاصةُ كلِّ شيءٍ غنيةً عنهُ وإن كانت خلاصةَ ماهرِ
فالشهد وهو خلاصة الأزهار لا يغني العيون عن الربيع الزاهرِ
كتب الله الأجر للمؤلِف وجزاه خيرًا على ما قدم، وكتب الله القبول لهذا المُختصر، ونفع به، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
د. مرضي بن مشوح العنزي
إيميل/ Murdi ١٠٠@hotmail.com
جوال/ ٠٠٩٦٦٥٠٣٣٨٠٣٣٢
[ ٧ ]