- ذكرَ المؤلفُ في المقدمةِ خطةَ الكتابِ، حيثُ أجملَها في قوله: "هذه نبذةٌ لطيفةٌ في النحوِ جمعتُها لمنْ أراد ذلك"١. فبيَّن أنه سيميلُ للاختصار.
- وقد وَفَى بما ذكرَه، فجاءَ الكتابُ موجزًا مختصرًا، لأنَّه ألَّفه للمبتدئينَ مِنْ طلبةِ العلمِ، كما يقولُ السخاويُّ٢ ولا غروَ فالأبذيُّ متخصِّصٌ ومشهورٌ في إرشادِ المبتدئينَ كما مرَّ بنا.
- يخلو الكتابُ من الشواهِد من أيِّ نوعٍ، وهذا يتفقُ مع خطةِ المؤلِّفِ في طلبِه الإيجازَ.
- يحتوي الكتابُ على سردِ القواعدِ فقط، دونَ ذكرِ الأمثلةِ إلا قليلًا، مثالُ ذلك قولهُ: "مثالُ كلمةٍ: زَيْدٌ، مثالُ الكلمِ: إنْ قامَ زيدٌ، مثالُ الكلامِ: زيدٌ قائمٌ مثال ما اجتمعَ فيه الكلامُ والكَلِمُ: زيدٌ أبوه قائمٌ"٣
ومثلهُ أيضًا ذكرهُ العُمَرَان والقَمَران٤.
ومثلُه أيضًا ذكرُه "سواء" ثم قولُه: "فإنهم استغنوا عن تثنيتِةِ بتثنيةِ "سي"، فقالوا: "سيّان" "٥.
- وانطلاقًا من مبدئِه في الإيجازِ، فقد جاءَ التعليلُ في موضعٍ واحدٍ فقط،
_________________
(١) ١ انظر ص ٣٠ من هذا الكتاب. ٢ الضوء اللامع ٢: ١٨٠. ٣ انظر ص ٣١ - ٣٢ من هذا الكتاب. ٤ انظر ص ٥٦، ٥٧ من هذا الكتاب. ٥ انظر ص ٥٦ من هذا الكتاب.
[ ٤٢٩ ]
حيثُ قال في معرِضِ حديثهِ عنِ الأسبابِ الخمسةِ للبناءٍ على حركةٍ: "الخامسُ: كونُ ما هي فيه شبيهًا بالمعربِ كالفعلِ الماضي، لأنه شبيهٌ بالمضارعِ في وقوعِه صفةً أو صلةً أو حالًا أو خبرًا"١.
- لا يحتوي الكتابُ على مذاهبَ أو آراء أو خلافاتٍ للنحاةِ، إلا فيما ندرَ، وذلك كقولهِ: "السادسُ: اتفاقُ المعنى، فلا يُثَنَّى المشترك، خلافًا للحريريّ"٢.
- وقوله بعد عرضِ أسبابِ البناءِ الأربعة: "وزادَ ابنُ مالكٍ خامسًا، وهو الشبهُ الإهماليُّ"٣.
- وقوله بعدَ سردِ المبنيّاتِ الستةِ منَ الأسماءِ: "وزادَ ابنُ مالكٍ سابعًا وهي الأسماءُ قبلَ التركيب"٤.
- يُرَجِّحُ ما يراه صوابًا، ومِنْ ذلك قولهُ: "أن يكونَ لَهُ ثَانٍ في الوجودِ، وأما نحو القمرانِ فمن بابِ المجاز"٥.
وقوله: "وأما نحو العُمَرَان فمن بابِ التغليب"٦.
_________________
(١) ١ انظر ص ٥٠ من هذا الكتاب. ٢ انظر ص ٥٥ من هذا الكتاب. ٣ انظر ص ٥١ من هذا الكتاب. ٤ انظر ص ٤٧ من هذا الكتاب. ٥ انظر ص ٥٧ من هذا الكتاب. ٦ انظر ص ٥٦ من هذا الكتاب.
[ ٤٣٠ ]