وَهِي تكون للْعَطْف فتجري مَا بعْدهَا على مَا قبلهَا كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الِاسْم إِذا قلت ضربت زيدا أَو عمرا وَيكون مضمرا بعْدهَا أَن إِذا كَانَ الْمَعْنى إِلَّا أَن يكون وَحَتَّى يكون وَذَلِكَ قَوْلك أَنْت تضرب زيدا أَو تكرم عمرا على الْعَطف وَقَالَ الله ﷿ ﴿ستدعون إِلَى قوم أولي بَأْس شَدِيد تقاتلونهم أَو يسلمُونَ﴾ أَي يكون هَذَا أَو يكون هَذَا فَأَما الْموضع الَّذِي تنصب فِيهِ بإضمار أَن فقولك لألزَمَنّكَ أَو تُقضيني أَي إِلَّا أَن تقضيني وَحَتَّى تقضيني وَفِي مصحف أبيّ ﴿تُقاتِلونَهُمْ أَو يُسْلِموا﴾ على معنى إِلَّا أَن يسلمُوا وَحَتَّى يسلمُوا وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(فَقلت لَهُ لاتَبكِ عَينُكَ إِنَّمَا نُحاوِلُ مُلْكًا أَو نَموتَ فَنُعذرا)
[ ٢ / ٢٨ ]
أَي إِلَّا أَن نموت وَقَالَ زيدا الْأَعْجَم
(وكُنتُ إِذا غَمزتُ فتاةَ قومٍ كسرتُ كعوبَها أَو تستَقيما)
وَيُقَال أتجلس أَو تقوم يَا فَتى فَالْمَعْنى أَيكُون مِنْك وَاحِد من الْأَمريْنِ وَتقول هَل تكلمُنا أَو تنبسطُ إِلَيْنَا لَا معنى للنصب هَا هُنَا قَالَ الله ﷿ ﴿هَل يسمعونكم إِذْ تدعون أَو ينفعونكم أَو يضرون﴾ فجملة هَذَا أَن كل مَوضِع تصلح فِيهِ حَتَّى وَإِلَّا أَن فالنصب فِيهِ جَائِز جيد إِذا أردْت هَذَا الْمَعْنى والعطف على مَا قبله مُسْتَعْمل فِي كل مَوضِع
[ ٢ / ٢٩ ]