فالأَصل فِي هَذَا الضَّمِير أَن تتبع هاءَه وَاو فالاسم الهاءُ وحدَها وَالْوَاو تلحقها لخفاءِ الهاءِ فإِذا وقفت وقفت بالهاءِ وَحدهَا لئلاَّ يكون الْوَاو بِمَنْزِلَة الْحُرُوف الأَصليّة وَذَلِكَ قَوْلك رأَيتهْ وأَعطيتهْ إِذا وقفت فإِذا وصلت قلت أَعطيتهو يَا رجل وجاءَني غلامهو فَاعْلَم رأَيت غلامهو يَا فَتى ومررت بغلامهو ومررت بهو و﴿فَخَسَفْنَا بهُو وَبِدَارِهُو الأَرْضَ﴾ وعليهو مَال وَهَذِه عصاهو يَا فَتى وَهَذَا أَخوهو فَاعْلَم هَذَا الأَصل فِي هَذَا كلِّه فإِن كَانَ قبل هَذِه الهاءِ ياءٌ / أَو كسرة كَانَ الأَحسن أَن تبدل من ضمّتها كسرة - لاستثقالهم الضمّة بعد الياءِ والكسرة - وَمن الْوَاو يَاء وإِن جِئْت بهَا على الأَصل كَمَا بدأْنا بِهِ فعربيّ جيّد فأَمّا مَا كَانَت قبلهَا كسرة فنحو مَرَرْت بهى يَا فَتى وَنزلت فِي دارهى ياهذا وَنَحْو ذَلِك وأَمَّا مَا كَانَ بالياءِ فإِنَّما يصلُح إِذا كَانَت الياءُ سَاكِنة نَحْو نزلت عليهى يَا فَتى وَذَهَبت إِليهى يَا رجل
[ ١ / ٢٦٤ ]
وإِن شِئْت حذفت الَّتِي بعد الهاءِ لسكونها وَسُكُون الياءِ لأَنَّ الهاءَ الَّتِي بَينهمَا حاجز لَيْسَ بحصين فَتَقول نزلت عَلَيْهِ يَا فَتى وَذَهَبت إِليه فَاعْلَم وَكَذَلِكَ تفعل بِمَا كَانَ مثله نَحْو قَوْله ﷿ ﴿فَألْقى مُوسَى عَصَاهُ﴾ لأَنَّ هَذَا يشبّه بالتقاءِ الساكنين لخفاءِ الهاءِ فإِن كَانَت الياءُ متحرّكة لم يكن ذَلِك لأَنَّ الْحَرَكَة حاجزة بَينهمَا تَقول رأَيت قاضيَهو يَا فَتى وكلَّمت غازيهو فَاعْلَم فإِن كَانَت هَذِه الهاءُ لمؤنث لزمتها الأَلف والفتحة للفصل بَين المؤنّث والمذكَّر وجري ذَلِك فِي الْوَقْف مجْرَاه فِي الْوَصْل لخفَّة الفتحة والأَلف كَمَا أَنَّك تَقول رأَيت زيدا فِي النصب وتقف فِي الرّفْع والخفض بِغَيْر وَاو وَلَا ياءٍ وَذَلِكَ قَوْلك رأَيتها وضربتها وَهَذَا غازيْها ورأَيت قاضيَها
[ ١ / ٢٦٥ ]