اعْلَم أَنَّ مَا كَانَ من هَذَا من ذَوَات الْوَاو فإِنَّ الأَجود فِيهِ أَن تصحّ الْوَاو وَتظهر وَذَلِكَ قَوْلك على قَوْل من قَالَ فِي جمع شَاهد شُهَّد فِي صَائِم صُوّم وَقَائِل قُوّل وَكَذَلِكَ جَمِيع هَذَا الْبَاب وَقد يجوز أَن تقلب الْوَاو يَاء وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ولكنْ تَشْبِيها بِمَا اعتلَّت لامه وَذَلِكَ أَنَّك تَقول فِي جمع عاتٍ / عُتِيّ لَا يصلح غيرُه إِذا كَانَ جمعا فلمّا كَانَ هَذَا الْبَاب يقرُب من الطرَف جَازَ تشبيهه بِهَذَا الَّذِي هُوَ طَرف فَتَقول فِي صَائِم صُيَّم وَقَائِل قُيَّل وَالْوَجْه مَا ذكرت لَك أَوّلا وإِنَّ هَذَا تَشْبِيه ومجاز فإِن بنيته على (فُعَّال) ظَهرت الْوَاو وَلم يجز إِلا ذَلِك لتباعدها من الطّرف وَذَلِكَ قَوْلك صَائِم وصُوّام وَقَائِل وقُوَّال وَهَذَا كنحو مَا ذكرت لَك فِي الْجمع الَّذِي قبله فِي صحّته إِذا تبَاعد من الطّرف فأَمَّا مَا كَانَ من الياءِ فجارٍ فِي الْبَابَيْنِ جَمِيعًا - فُعَّل وفُعَّال على الأَصل تَقول قوم بُيَّع وبُيَّاع لَا يكون إِلاَّ ذَلِك
[ ١ / ١٢٨ ]
وَكَذَلِكَ إِن بنيت وَاحِدًا من الْوَاو على (فُعَّل) لم يجز الْقلب لأَنَّ الْوَجْه فِيمَا اعتلت لامه فَكَانَت واوا الثَّبَات فِي الْوَاحِد نَحْو قَوْلك عتا يعتو عُتُوّا قَالَ الله ﷿ ﴿وعتوا عتوا كَبِيرا﴾ فالواحد إِذا كَانَ ﴿الْوَاو فِيهِ عينا﴾ لَازم لموضعه وَذَلِكَ قَوْلك رجل قُوَّل كَمَا تَقول رجَل حُوَّل قُلَّب لَا يكون إِلاَّ ذَلِك
[ ١ / ١٢٩ ]