ونبدأُ بالأَسماءِ الصَّحِيحَة فإِذا قيل لَك ابْنِ مِنْ ضرب مثلَ جَعْفَر فقد قَالَ لَك زد على هَذِه الْحُرُوف الثَّلَاثَة حرفا فحقُّ هَذَا أَن تكرّر اللَّام فَتَقول ضَرْبَبٌ فَاعْلَم فَيكون على وزن جَعْفَر وَتَكون قد وضعت الفاءَ وَالْعين فِي موضعهما وكرّرت اللَّام حتّى لحِق بِوَزْن فَعْلَل أَلا ترى أَنَّك تَقول إِذا قيل لَك ابْن مِنْ ضرب مثل قَطَّع ضَرَّبَ فَاعْلَم لأَنَّه إِنَّما قَالَ لَك كرّر الْعين فإِنَّما زِدْت على الْعين عينا مثلهَا وَلَو قَالَ لَك ابْن لي من ضرب مثل صَمَحْمَح لَقلت ضَرَبْرَب لأَنَّه إِنَّما قَالَ لَك كرّر الْعين / وَاللَّام فأَجَبْته على شَرْطه وَلَو قَالَ لَك ابْن لي من ضرب مثل جَدْول لَقلت ضَرْوَبٌ فَاعْلَم لأَنَّه لم يقل لَك أَلحقه بِجَعْفَر إِنَّما اشْترط عَلَيْك أَن تلْحقهُ بِمَا فِيهِ وَاو زَائِدَة فزدت لَهُ واوا بحِذاءِ الراءِ وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَك ابنِ لي من ضرب مثل كوثر لَقلت ضَوْرَبٌ فَاعْلَم فاحتذيت على الْمِثَال الْمَطْلُوب مِنْك وَلَو قَالَ ابنِ لي من ضرب مثل جَيْدَر لَقلت ضَيْرَبٌ فَاعْلَم وَلَو قَالَ ابنِ لي من ضرب مثل سَلْقَى لَقلت ضَرْبَى وَقلت لنَفسك ضَرْبَيْتُ مثل قَوْلك سَلْقَيْتُ
[ ١ / ٦٩ ]
فَهَذَا يجْرِي فِي الزَّوَائِد والأُصول على مَا وصفت لَك وإِنَّما ذكرنَا هَذَا الْبَاب توطِئَةً لما بعده نفسير يُقَال سلقه إِذا أَلقاه على قَفاهُ وإِذا أَلقاه على وَجهه قيل بطحه وإِذا أَلقاه على أَحد جَنْبَيْه قيل قتَّره وقطَّره وإِذا أَلقاه على رأْسه قيل نَكَتَه
[ ١ / ٧٠ ]