* تبرير: هو الصوت الشنيع، وقيل غير هذه مما تراه في باب الحاء إن شاء الله ﷿.
* تبشر: بضم التاء وفتح الباء وكسر الشين مشددة: طائر، ويقال له الصفارية.
* توأم: الذي ولد معه آخر. وامرأة مئتم، وإذا تكرر ذلك منها قيل: متأم. وجمع توأم: تؤام.
ومما جاء على فعال: ظئر وظؤار، وعرق وعراق. ورخل
[ ١ / ١٧٣ ]
ورخال، وربى ورباب.
* تتفل: هو ولد الثعلب. يقال فيه: تتفل. بفتح التاء وضم الفاء، وتتفل بضم التاء وفتح الفاء، وتتفل، بضمها جميعا.
وقال الجرمي: من قال: تتفل، بالضم، فهو إتباع وليس بأصل. قال: وأكثرهم يقول: تتفل، بضم التاء وفتح الفاء، وتتفل، بفتح التاء وضم الفاء، [٣٩/آ].
قلت: فمن قال: تتفل، جاز أن يكون أتبع التاء ضمة الفاء، وبالعكس؛ فهذا تفسير قوله: (إتباع وليس بأصل). قال: وقال قوم: تتفلة، وأنشد:
فهي تهوي كهوي التتفلة
وجمع تتفل: تتافل. وكأنه مأخوذ من التفل، يقال: رجل تفل:
[ ١ / ١٧٤ ]
غير متطيب، قال:
يا بن التي تصيد الوبارا
وتتفل العنبر والصوارا
والتاء في تتفل زائدة.
* تبع: هو الظل. ولا يخفى أنه مأخوذ من (تبع).
قال سيبويه: ويقول بعضهم: تبع، بضم الباء، ولا يقاس عليه. والتبع أيضا: ضرب من الطير. والتبع: واحد التبابعة، وهم ملوك اليمن؛ قال الفرزدق:
وكنا ورثناه على عهد تبع
طويلا سواريه شديدا دعائمه
[ ١ / ١٧٥ ]
وكأنه سمي بجمع تابع. وغنما سمي بذلك لاتباعه أعداءه.
والهاء في (ورثناه) عائدة على العز، في قوله قبل هذا:
وما زال باني العز فينا وبيته
وفي الناس بان بيت عز وهادمه
* تابل وتابل: بفتح الباء وكسرها: واحد توابل القدر. ويقال: توبلت القدر، حكى ذلك صاحب الغريب المصنف.
* تترى: منون وغير منون، هو من المواترة. ولا يخلو أن يكون مأخوذا من قولهم: هو على وتيرة واحدة، أي: طريقة واحدة، أو يكون مأخوذا من الوتر، يقال: واتر بين الأشياء: إذا تابع. قالوا: ولابد من فترة بين تلك الأشياء ليرجع إلى معنى الوتر. ويقال من ذلك: تواترت النعم: إذا جاء بعضها على إثر بعض وترا وترا، من غير انقطاع. والتاء في (تترى) بدل من الواو.
* تيقان: فيعلان، كذا قال الجرمي، وفسره بأنه النشيط. وقال
[ ١ / ١٧٦ ]
غيره: تئفان بالفاء فعلان، وقال: يقال: جاء على تئفة ذلك وتئفان ذلك، وتفيئة ذلك أي: على وقته. وأظن [٣٦/ب] أحدهما قد صحف ما في كتاب سيبويه، ولا أتهم
[ ١ / ١٧٧ ]
بذلك الجرمي.
* ترتب: أمر ترتب، أي: دائم راتب، قال الشاعر:
ملكنا ولم نملك وقدنا ولم نقد
وكان لنا فضل على الناس ترتبا
ووزنه: تفعل، بضم التاء وفتح العين. وهو من قولهم: رتب الشيء يرتب رتوبا، أي: ثبت.
* تحلئ: هو القشر الذي يلي اللحم من الجلد. يقال منه: حلأت الأديم حلأ: إذا أخرجت تحلئه. وقيل: القشرة التي تلي اللحم التي يخرجها الدباغ يقال لها: (الحلاءة)،على فعالة، ومنه يقال: حلأت الجلد: إذا قشرته، وأما (التحلئ) بالكسر، فهو ما أفسده السكين من الجلد إذا قشر.
[ ١ / ١٧٨ ]
ترنموت: هو ترنم القوس، وهو من قولهم: ترنم يترنم: إذا رجع صوته، والترنيم من ذلك. والواو والتاء فيه زائدتان، كما في (ملكوت)، ووزنه: تفعلوت؛ وقال يصف قوسا:
تجاوب الصوت بترنموتها
تستخرج الحبة من تابوتها
يريد حبة القلب.
* تدورة: وزنه: تفعلة، وهو اسم موضع.
ومثله أي في وزنه (تؤدية)، وهو عود تصر عليه أخلاف [٤٠/آ] الناقة؛ قال الشاعر:
فإن أودى ثعالة ذات يوم
بتودية أعد لها ذيارا
الذيار: البعر الحار حين يخرج تلطخ به أخلافها، يقال:
[ ١ / ١٧٩ ]
ذيرتها أذيرها تذييرا.
ومثل ذلك أيضا تنهية، وهو مستنقع الماء، والتاء لازمة لـ (تفعلة).
* التقدمية: تفعلية، وهي أول الخيل. ومضى القوم التقدمية: إذا تقدموا؛ قال الشاعر:
الضاربين التقدميـ
ـة بالمهندة الصفاح
* ترعيبة: تفعيلة، بفتح التاء. قال أبو عمر: وقال قوم: (ترعيبة) فكسروا على كسرة ما بعدها، قال: وهذا المتبع كله شاذ، إنما تقول منه ما قالوه، وليس لك أن تقيس عليه. والترعيبة: القطعة من السنام ومن الشحم؛ قال الفرزدق:
كأن تطلع الترعيب فيها
عذار يطلعن إلى عذار
[ ١ / ١٨٠ ]
وقال غير الجرمي: ترعية تفعلة، قال الفراء: رجل ترعية، بكسر التاء وضمها، والياء مشددة، وهو الذي يجيد رعية الإبل، وفي معناه: (ترعاية). ولم يثبت الجرمي هذا، فهذا مثل (تيقان) وتئفان، والله أعلم.
* تذنوب: تفعول. وهو أول ما يبدوا الإرطاب في البسرة من قبل ذنبها، وقبله التوكيت [٤٠/ب] وهو أن يظهر في البسرة كالوكتة، وهي البثرة الصغيرة. فإذا زاد قليلا إلى نحو من ثلث البسرة قالوا: تذنوب. فإذا ارتفع الإرطاب إلى نصفها وأكثر فهو المجزع. فإذا لم يبق من البسرة غير مرطب إلا قدر فص الخاتم
[ ١ / ١٨١ ]
قيل: قد حلقن، وهذا بسر حلقان. فإذا استوفت الإرطاب فهي معوة، والجميع، معو، ومهوة ومهو، وثعدة وثعد؛ قال:
وميعاد ما بيني وبين رعائها
إذا صرصر العصفور في الرطب الثعد
* تعضوض: هو جنس من أجناس التمر.
* ترثور: تفعول. هو وسم في أخفاف الإبل.
* تحلبة: هي الشاة التي تحلب قبل أن تحمل. وقال الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شيء من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: عنز تحلبة، وتحلبة، وتحلبة.
[ ١ / ١٨٢ ]
* تهبط: على تفعل. قال الجرمي: هو اسم أرض. وقال أبو حاتم: التهبط: طائر أغبر [٤١/آ] بعظم فرخ الدجاجة، يعلق رجليه ويصوب رأسه ثم يصوت.
* التنوط: طار. ويقال أيضا: (تنوط). قال الأصمعي: إنما سمي تنوطا؛ لأنه يدلي خيوطا من شجرة ثم يفرخ فيها، والواحدة تنوطة
* تدرأ: تفعل؛ قال العباس بن مرداس السلمي:
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ
فلم أعط شيئا ولم أمنع
أي ذا دفع ومنع.
* تسرة وتضرة: ووزنهما: تفعلة، وهما من السرور والضرر.
[ ١ / ١٨٣ ]
* تمتين: خيوط تشد بها أوصال الخيام، عن أبي زيد.
* تنبيت: هو فسيل النخل.
* تمسكن: من المسكنة والذل، أي صار مسكينا. و(تسكن) في معناه، وهو أفصح من (تمسكن) لأنه القياس، كقولهم: (تشجع)، وكذلك القياس: (تندل، وتدرع). وقولهم: (تمدرع) أي: لبس المدرعة؛ و(تمندل) ليس بالقياس، وأكثرهم يقول (تسكن، وتدرع، وتندل). وتمسكن نحو تدحرج.
* تمعدد: قال ابن دريد: (التمعدد: الشدة [٤١/ب] والقوة؛ قال الزاجر:
ربيته حتى إذا تمعددا
[ ١ / ١٨٤ ]
وصار نهدًا كالحصان أجردا
كان جزائي بالعصا أن أجلدا
قال: وقال عمر ﵁: (احتفوا، واخشوشنوا وتمعددوا). قال: والمعدة من هذا اشتقاقها، لصلابتها. قال: ومعدان اسم رجل أحسب اشتقاقه من المعدة) انتهى كلامه.
والميم في (تمعدد) أصل، وهو تفعلل؛ لأنها لا تزاد في الفعل. ودل (تمعدد) على أن الميم في (معد) أصل، ولولا ذلك لقضوا بزيادتها؛ لأنها إذا وقعت أولا، وبعدها ثلاثة أحرف أصول، كانت زائدة، وهذا مذهب سيبويه في (معد)، وسيأتي
[ ١ / ١٨٥ ]
ذلك في باب الميم إن شاء الله ﷿.
* تقوى: من التقية، وهي الورع. وقد اتقاه يتقيه اتقاء، وتقاه يتقيه تقوى، وتقاة، وتقية، وتقى. والتاء مبدلة من الواو، وأصل تقوى (وقوى) لأنه من وقيت.
* ترقوتان: هما العظمان المشرفان على ثغرة النحر عن يمين وشمال. والتاء في (ترقوة) أصل، ووزنها: فعلوة. ويقال: ترقيته ترقاة: إذا أصبت ترقوته.
* توراب: فوعال، وهو التراب، والتورب، والترب [٤٢/آ] والتيرب، وتريب، وتيراب، وترباء، وترباء، وتريب، وتربة.
* تيجان: قال الجرمي وغيره: هو فيعلان، بفتح الياء. وقال الجوهري: (تيحان، بالكسر). قال الجرمي: وهو العجل. وقال غيره هو الذي يعرض لما لا يعنيه، وهو المتيح أيضا.
[ ١ / ١٨٦ ]
ويقال: فرس متيح، وتيحان: إذا اعترض في مشيه؛ قال الشاعر:
وذبي الذم عن حسبي بمالي
وزبونات أشوس تيحان
والذي ذكره سيبويه فيه الفتح والجماعة على ما ذكر.
وقال أبو العلاء: يروى بفتح الياء وكسرها. وقال قوم: لا يجوز فيه الكسر حملا على الصحيح؛ لأن الصحيح لم يجئ فيه فيعلان، إنما فيه فيعلان نحو (سيسبان).
وإذا ثبت الكسر عنهم بطل رده بالقياس، وهو من تاح يتوح،
[ ١ / ١٨٧ ]
ويتيح، لغتان: إذا تهيأ وأشرف.
* تؤمان: فعلان، وهو نبات.
* تنضبة: تفعلة، والجمع: تناضب. والتاء زائدة؛ إذ ليس في الكلام فعلل. والتنضبة: شجرة قصيرة ذات شوك. وقالوا: حرباء تنضبة، لأن الحرباء تألفها؛ قال:
أنى أتيح له حرباء تنضبة
لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا [٤٢/ب]
[ ١ / ١٨٨ ]
وهذا كما قالوا: ذئب غضى وتيس حلب، وحبة حماط. والحماط: يبيس الأفاني والحيات تألفه؛ قال:
عنجرد تحلف حين أحلف
كمثل شيطان الحماط أعرف
يقول ذلك لامرأته، وعنجرد: سليطة، وشبهها بحية لها عرف. وقول الشاعر:
إذا حن بين القوم نبع وتنضب
أراد بالنبع: القسي، وبالتنضب: السهام؛ لأنههم يتخذون السهام من التنضب.
* تخربوت: قال الجرمي: هو فعللوت، وقال: سألت الأصمعي وعلماء فلم يعرفوا (تخربوت)، ثم قال: زادوا الواو
[ ١ / ١٨٩ ]
والتاء، كما زادوهما في بنات الثلاثة، في (ملكوت) و(جبروت). يعني أنه بهما ألحق بـ (عنكبوت) فهو فعللوت. وقال غيره: التخربوت: الناقة الفارهة.
[ ١ / ١٩٠ ]