* رجل جبأ: على فعل، وهو الهيوب الذي يكثر منه الخوف، قال:
فما أنا من ريب المنون بجبأ
وما أنا من سيب الإله بآيس
* جبابير: جمع جبار، قال ابن مقبل:
أما الإفادة فاستولت ركائبنا
عند الجبابير بالبأساء والنعم
[ ١ / ١٩٥ ]
ويقال للناقة العظيمة السمينة: ناقة جبار، بغير هاء. ويقال للتي تفوت اليد: ناقة جبارة. قال ابن قتيبة: (والجوع: جبابير).
* جبروت: هو التجبر. وفي تسبيح الملائكة: (سبحان ذي العز والجبروت).
* جبان: قال الجرمي: هو الصحراء، وكذلك الجبانة. وهو مما جاء على فعال أيضا [٤٤/آ] كـ (الجيار) وهو السعال، وقيل: حرارة في الصدر من غيظ أو جوع؛ وقال الهذلي:
[ ١ / ١٩٦ ]
قد حال بين تراقيه ولبته
من جلبة الجوع جيار وإرزيز
والجيار أيضا: الصاروج، قال الشاعر:
لز بطين وآجر وجيار
يصف بناء.
* جحجبى: بنو جحجبى حي من الأنصار، قال:
بين بني جحجبي وبين بني
زيد فأني لجاري التلف
* جحنبار: قصير.
[ ١ / ١٩٧ ]
* جعظارة: الرجل القصير الغليظ، عن ابن السكيت.
* جحمرش: العظيمة من النساء، والأرنب الضخمة. ويقال: أفعى جحمرش، أي: خشناء. ويقال للعجوز المسنة أيضا: جحمرش. والجمع والتصغير: جحامر، وجحيمر. قال:
قد قرنوني بعجوز جحمرش
كأنهما دلالها على الفرش
من آخر الليل كلاب تهترش
* جخادب: ضرب من الجراد، أخضر، طويل الرجلين، وهو الجخدب أيضا، ويقال: أبو جخادب، وهو علم عليه.
ويقال للجمل الضخم أيضا: جخدب وجخادب.
* جدب: هو الجمار، والواحدة جدبة.
* جذعم وجذعمة: هو الصغير، والأصل: جذع وجذعة.
[ ١ / ١٩٨ ]
ولم يذكر سيبويه (فعلم).
وفي الحديث: (أسلم أبو بكر ﵁ وأنا جذعمة).
* جربياء: قال الجرمي: ريح جربياء وهو فعلياء، وهي الشمال الباردة.
* جاروف: السيل الذي يجرف.
* جرنفش: هو العظيم الجنبين، وهو فعنلل.
والجرافش في معناه، وبه استدل على زيادة النون مع أنها وقعت ثالثة ساكنة؛ ومتى وقعت كذلك قطع بزيادتها لكثرة ما اعتبرت [٤٤/ب] فوجدت كذلك.
* جربة: فعلة، وهي العانة من حمر الوحس. وقال الجرمي: جماعة من العيال؛ قال الشاعر:
[ ١ / ١٩٩ ]
جربة كحمر الأبك
لا ضرع فينا ولا مذك
يصف جماعتهم بالقوة، وأنهم قد استووا في ذلك، فما فيهم ضرع، وهو الصغير، ولا مذك، وهو الكبير المسن؛ وأنهم في القوة كحمر الأبك، والأبك: مكان.
* جرائض: هو فعائل، والهمزة فيه زائدة وإن كانت الهمزة لا تزاد حشوا. ودل على زيادتها قولهم في معناه: (جرواض) و(جرياض) وهو في ذلك كله بمعنى الضخم العظيم البطن.
قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجرياض؟ فقال: الذي بطنه
[ ١ / ٢٠٠ ]
كالحياض. ويقال: (جرئض) مقصور من جرائض، كـ (علبط) من علابط.
وقال ابن السراج: يقال نعجة جرئضة، مثل علبطة، أي ضخمة.
ومتى كانت الهمزة حشوا حكم بأصالتها لكثرة وقوعها كذلك. وما جاءت زائدة، وهي حشو، إلا في خمس كلمات: (جرائض)، و(حطائط) وهو مذكور [٤٥/آ] في باب الحاء، و(شأمل) وهو مذكور في باب الشين، و(نئدلان) وهو مذكور في باب النون، و(رئبال) وهو مذكور في باب الراء.
ولم تزد أخيرا لغير التأنيث إلا في (ضهيأ) وهو في باب الضاد، و(غرقئ) عند أبي إسحق، وهو مذكور في باب
[ ١ / ٢٠١ ]
الغين.
* جردحل: فعلل، وهو العظيم الشديد.
* جرشى: فعلى: النفس.
* جريال: فعيال: صبغ أحمر يشبه به الخمر والدم. وقيل: هو الذهب. قال الأصمعي: هو رومي معرب؛ قال الأعشى:
وسبيئة مما تعتق بابل كدم الذبيح سلبتها جريالها
وسئل الأعشى عن هذا السلب، فقال: شربتها حمراء وبلتها بيضاء. ويقال: (جريان) بالنون.
* جرول: فعول، وهو الحجر، والواو فيه للإلحاق. والجرل أيضا: الحجر. ولقب الحطيئة جرول.
* جزالاء: مكان، فعالاء.
[ ١ / ٢٠٢ ]
* جحنفل: هو مثل جرنفش في زيادة النون في أنها ثالثة ساكنة، ولأجل الاشتقاق؛ لأنه من الجحفلة. والجحنفل: الغليظ الشفة. والجحفلة لذوات الحافز كالشفة من الإنسان.
* جلفزير: فعلليل. هو الثقيل، والتي طعنت من النساء في السن وفيها بقية.
* جرنبة: قال الجرم: وزنه: فعنلة، ولم يفسره. وقال أبو حاتم: هو اسم أرض.
* جلندي: يضم الجيم واللام، وهو اسم ملك عمان وتفتح اللام منه أيضا، مع ضم الجيم.
قال الجرمي: (سألت عنه الأصمعي فقال: العرب تقول: الجلندي بفتح اللام. قال الجرمي: وهما لغتان [٤٥/ب]) انتهى كلامه. وقد جاء ممدودا:
وجلنداء في عمان مقيما ثم قيسا في حضرموت المنيف
[ ١ / ٢٠٣ ]
وقال بعض العلماء: إنه يمد ويقصر، والقصر فيه هو المشهور. قال: وهو الجلندي بن المستكبر الأزدي؛ ووزنه: فعنلى، وألفه للتأنيث.
* جلبانة: امرأة جلبانة، أي حمقاء، وكذلك جربانة؛ قال حميد بن ثور:
جلبانة ورهاء تخصي حمارها بفي من بغى خيرا لديها الجلامد
وقال أبو عمرو: جلبانة، بالكسر، تجلب وتصيح؛ ووزنه فعلانة، وفعلانة.
* جعندل: الضخم القوي من الإبل، ووزنه: فعلل، كشمردل وفرزدق.
والنون مام تكن ثالثة ساكنة، وهي مقابلة لبعض حروف
[ ١ / ٢٠٤ ]
الأصل، فهي أصل إلا أن يقوم دليل على زيادتها؛ ولأنه لا يخلو أن يكون (فنعلل) أو (فعلل) وليس في العربية (فنعلل) فثبت أنه فعلل.
* جلد البعير، كما تقول: سلخ الشاة ولا يكادون يقولون: سلخ البعير.
* جلسان: قيل: ضرب من الرياحين، وقيل هو الورد، وقيل: كهيئة القبة يجعل عليا الورد؛ قال الأعشى:
لنا جلسان عندها وبنفسج وسيسنبر والمرزجوش منمنا
* جلعلع: وزنه: فعلعل. وعن الأصمعي: (عطس أعرابي كان يأكل التراب كثيرا، فخرج من أنفه خنفساء نصفها
[ ١ / ٢٠٥ ]
طين ونصفها خلق، فقال لي رجل منهم: خرج من أنفه جلعلعة فلا أنسى فرحي بهذا الكلام). وقال أبو العباس: الجلعلع: المنكشف الأمر [٤٦/آ]. ويقال: جلعت: إذا كشفت فرجها. وقال الأصمعي: جلع ثوبه، وخلعه بمعنى واحد. وقال غيره الجلع: ترك الحياء، وقد جلعت المرأة، بكسر اللام، فهي جلعة وجالع: إذا لم تستحي، والرجل جلع وجالع؛ قال الشاعر:
قولا لسحبان أرى نوارا
جالعة عن رأسها الخمارا
وقال أبو عمرو: الجالع: المسفرة؛ وقد جلعت تجلع جلوعا فهي جالع؛ وأنشد:
[ ١ / ٢٠٦ ]
ومرت علينا أم سفيان جالعا
فلم تر عيني مثلها جالعا تمشي
ويقال للذي لا تنضم شفتاه على أسنانه: قد جلع فمه جلعا؛ وكان الأخفش النحوي الأصغر أجلع. وتجالع القوم: تجاوبوا بالفحش. والجلعلع من الإبل: الحديد.
* جلعبى وجلعباة: شديد.
* جلواخ: فعوال، وهو النهر العظيم الممتلئ، والوادي العظيم، والجمع: جلاويخ. وهو من قولهم: جلخ السيل الوادي يجلخه جلخا. إذا ملأه، وسيل جلاخ. وأما (الجلاح) بالحاء في موضع الخاء، فهو السيل الذي يجرف، وهو الجراف والجاروف.
* جلولاء: قرية بناحية فارس، والنسبة إليها: جلولي
[ ١ / ٢٠٧ ]
على غير القياس، كما قالوا: حروري في حروراء [٤٦/ب].
* جلق: قيل: هو أعجمي معرب، وهو دمشق. وقال بعض العلماء إنما سميت دمشق بذلك لأن الجلق هي المرأة الرتقاء؛ قال الشاعر:
وأنبأتماني أن ظبية جلق
يجوب الصفا العادي ما لا يجوبها
قال: (وبشرقي دمشق قرية يقال لها: (الذنبة)، فيها صنم على صورة امرأة رتقاء مطبقة الفرج، يخرج الماء من فيه وأذنيه وعينيه إلى بركة هناك؛ و(جلق): اسم لهذا الصنم، ثم سميت مدينة دمشق بذلك؛ وهذه القرية كانت ينزلها يزيد بن معاوية). فوزنه: فعل مثل حلز، يقال: رجل حلز، للقصير، ويقال للبخيل أيضا، وامرأة حلزة؛ ومنه الحارث بن حلزة؛
[ ١ / ٢٠٨ ]
* جعباه: جعباة: إذا صرعه.
* جمزى: ضرب من العدو سريع. وقد عدت الناقة الجمزى، وكذلك الفرس. وحمار جمزى، أي: سريع؛ قال:
كأني ورحلي إذا رعتها
على جمزى جازيء بالرمال
* جنفى: مثل فعلى: اسم موضع، عن ابن السكيت.
* جنفى: فعلى. يقال: هو جنفى العنق، أي مائل العنق.
وقال الجرمي: خبقى العنق، بالخاء المعجمة بنقطة من فوقها وبالباء وبالقاف، والعنق، بفتح [٤٧/آ] العين والنون وفسره بالسريع الخطى؛ وأنشد:
يعدو الخبقى والدفقى منعب
[ ١ / ٢٠٩ ]
يقال: فرس منعب، أي: جواد، وناقة نعابة ونعوب: أي سريعة: والنعب السير السريع، وقيل: النعب: أن تحرك رأسها إلى قدام إذا مشت. والجرمي وصاحب القول الأول نقلا من كتاب سيبويه، فأحدهما قد صحف، وإن كان ما ذهبا إليه
[ ١ / ٢١٠ ]
صحيحا في المعنى. وقال الجرمي في موضع آخر: ويقولون: إنه لخبق العنق، وهو السريع؛ هكذا قال.
* جندب: بضم الجيم وكسرها: الجرادة الذكر.
* جهور: هو فعول، وهو من الجهر؛ يقال: جهر بالقول وجهور: إذا رفع به صوته. وهو جهوري الصوت وجهير الصوت. وقد جهر مثل فصح.
* جوهر: فوعل، وهو معرب، والواحدة جوهرة؛ وهو الدر والياقوت والزبرجد ونحو ذلك. قالوا: وأصله فارسي.
قال أبو العلاء: (ولو حمل على أنه من كلام العرب لكان الاشتقاق دالا عليه؛ فإنهم يقولون: فلان جهير، أي: حسن الوجه والظاهر، فيكون الجوهر من الجهارة التي يراد بها الحسن)
[ ١ / ٢١١ ]
قال أبو دهبل:
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغو
اص ميزت من جوهر مكنون [٤٧/ب]
ويروى هذا الشعر لعبد الرحمن بن حسان، والصحيح أنه لأبي دهبل، وله فيه قصة.
* جيأل: وزنه فيعل، والهمزة فيه أصل، وهو اسم للضبع، والأنثى جيألة، على قول من قال: إن جيأل للذكر. وتلقى حركة الهمزة على الياء وتحذف الهمزة، ولا تقلب الياء ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها؛ لأن الهمزة منوية والحركة على الياء عارية؛ قال الشنفرى:
[ ١ / ٢١٢ ]
ولي بعدكم أهلون سيد عملس
وأرقط زهلول وعرفاء جيأل
و(جيأل) علم لا ينصرف للتأنيث والعلمية. والسيد: الذئب.
والعملس: القوي على السير السريع؛ ولذلك قيل للذئب: عملس. والأرقط: الأسود الذي له نقط بيض، كالدجاجة الرقطاء والحية الرقطاء. والزهلول: الأملس. والعرفاء: الضبع، قيل لها ذلك لكثرة شعرها.
* جيجل: فيعل. قال الجرمي: هو العظيم من كل شيء، والجمع جياجل. وقال غيره: الجيجل: القنفذ الكبير، والصخرة الملساء العظيمة؛ وقال أبو النجم:
منه بعجر كالصفا والجيجل
[ ١ / ٢١٣ ]
وقال ابن السكيت: الجيجل: العظيمة الخلق الضخمة من النساء [٤٨/آ].
* جهنم: علم على نار الآخرة، أعاذنا الله منها، لا ينصرف للعلمية والتأنيث، على قول من قال: إنه عربي، أو للعلمية والعجمة والتأنيث على قول من قال: إنه أعجمي، وهو ملحق بـ (سفرجل) بالتضعيف الذي فيه.
وروى يونس: ركية جهنام، بكسر الجيم والهاء، للبعيدة القعر؛ ولعله مأخوذ من هذا.
وأما قول الأعشي:
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له
جهنام جدعا للهجين المذمم
[ ١ / ٢١٤ ]
فإنه يعني عمرو بن قطن من بني سعد بن قيس بن ثعلبة؛ وجهنام لقب له، وكان يهاجي الأعشى فقال فيه ذلك.
وقيل: إن جهنم فارسي الأصل. وهذا البيت يدل على أنه أعجمي معرب؛ لأنه ترك صرفه، إن كان جهنم من لفظ جهنام، وليس إلا العجمة والتعريف. ويجوز أن يكون ترك الصرف لعلة واحدة، وقد أجاز ذلك الكوفيون، ومن ذلك قوله:
يفوقان مرداس في مجمع
[ ١ / ٢١٥ ]