* ذفرى: فعلى، وهو الموضع الذي يعرق من البعير خلف أدنه. وعن الأصمعي: (قلت لأبي عمرو: (الذفرى) من الذفر؟ قال: نعم). والذفر بفتح الفاء: كل ريح حادة من طيب أو نتن. [٦٢/آ].
وألف ذفرى للتأنيث، ومنهم من نون وجعل ألفها للإلحاق بدرهم. وتجمع على (ذفريات)، وتقول: هذه (ذفار)، ومررت (بذفار)، ورأيت (ذفاري)، مثل: جوار. وكذلك يقال في الصفة: هذه عذار جمع عذراء، ومررت بعذار، ورأيت عذاري؛ وتبدل من هذه الياء ألف، ويفتح ما كان مكسورا قبل الياء؛ لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، فحينئذ تقول: هذه ذفارى، ورأيت ذفارى، ومررت بذفارى، وصحارى؛ فهو في
[ ١ / ٢٧٨ ]
الأحوال كلها على لفظ واحد.
وقالوا في جمع سعلاة: (سعالي) و(سعالى). قال الخليل: (فعالي) بالكسر، الياء في جميع ذلك هي الأصل، والألف والفتح تغيير، وليس ذلك بأصل. وقال في قولهم: (مدرى) و(مدارى) وبعير (معي) وإبل (معايا) -: إن ذلك أصله: مفاعل، وإنهما مغيرتان، ومن قال: إنهما مفاعل فقد أخطأ؛ لأنه ليس في الكلام. وكذلك قال في [٦٢/ب] (عذارى): هي فعالي، وهي مغيرة ومن قال: (فعالى) فقد أخطأ؛ لأنه ليس يفتح ما بعد الألف في شيء من هذا البناء، إلا أن تكون في آخره الياء، فيفتحونها مغيرين لها، وليس بأصل.
قلت: فما استعمل منها بالفتح نحو: حبالى، فأصله: حبالي. فإن قيل: فما وجه قولهم (صحاري)؟ كما قال:
[ ١ / ٢٧٩ ]
وقد أغدو على أشقـ
ـر يغتال الصحاريا
وحكى الأصمعي عن العرب (صلافي) في جمع صلفاء، وهي الأرض الصلبة، و(خباري) في جمع خبراء، وهي التي تنبت السدر، ويقال في جمعها أيضا: (خباري) و(خبارى) مثل صحاري وصحارى قلت: وجه ذلك أن الهمزة في (صحراء) و(صلفاء) و(خبراء) ونحو ذلك إنما أصلها الألف، وقد وقع قبلها ألف فجعلوا الثانية همزة لجريان الإعراب عليها. فأما في الجمع فإن الألف الأولى من (صحراء) انقلبت ياء لانكسار ما قبلها، كما تنقلب في (شماليل) جمع (شملال)، [٦٣/آ] ثم عادت الألف الثانية التي انقلبت همزة؛ لزوال الموجب لقلبها همزة، وهو وقوع الألف قبلها؛ ثم انقلبت ياء لوقوع الياء الساكنة قبلها، ثم أدغمت الياء الأولى فيها.
* ذلذل: فعلل، وأصله: ذلاذل؛ وذلاذل القميص: ما يلي
[ ١ / ٢٨٠ ]
الأرض منه.
* ذهيوط: بكسر أوله وفتح الياء: موضع.
[ ١ / ٢٨١ ]