*ضئبل: بضم الباء وبكسرها: وهي الداهية. ووزنه [٧٢/آ] على هذا: فعلل، وفعلل؛ والكلام فيه كالكلام في (زئبر). والهمزة فيه أصل؛ لأنها لا تزاد حشوا؛ وقد سبق ذلك في باب الزاي.
*ضبعان: ذكر الضباع، والجمع ضباعين، والأنثى: ضبعانة، والجمع ضبعانات. وأما الضباع فهو جمع للذكر والأنثى، لأنه يقال للأنثى ضبع، ولا يقال: فضبع وضباع مثل سبع وسباع.
*ضبار: في قوله:
[ ١ / ٣٢٩ ]
سفرت، فقلت لها: هج، فتبرقعت فذكرت حين تبرقعت ضبارا
اسم كلب، وهو مأخوذ من الشدة والصلابة؛ يقال: رجل ذو ضبارة، أي موثق الخلق، وفرس مضبر الخلق، وكذلك الناقة، وفرس ضبار، وضبور، وضبر.
*ضعة: نبت، وأصله: (ضعوة)، والجمع: ضعوات؛ والهاء عوض من واوه التي هي لام؛ قال جرير:
متخذا في ضعوات تولجا
وأما (الضعة) من قولهم: ضعه غير هذه الضعة، فالهاء فيه بدل من الواو في أوله؛ لأنه من وضع؛ وهذا يقال للباني: ضع هذا الحجر غير هذه الوضعة، والوضعة، والضعة. ويروى بيت جرير:
[ ١ / ٣٣٠ ]
متخذا من عضوات تولجا
وهو جمع عضة، وهو شجر له شوك؛ قال الشاعر:
هذا طريق يأزم المآزما
وعضوات تقطع اللهازما
ويروى: وعصوات، بفتح العين، ويروى: (تمشق اللهازما) ومعنى تمشق: تضرب. والمأزم: كل طريق ضيق بين جبلين. وما بين المشعر الحرام وعرفة الموضع الذي يسمى (المأزمين)، من هذا. قال الأصمعي: (المأزم في سند: مضيق بين جمع وعرفة).
و(العضة) ههنا واحدة العضاه، يقال في الواحد: (عضاهة)، و(عضيهة)، و(عضة) بحذف الهاء التي هي [٧٢/ب] لام الكلمة، كما حذفت من الشفة، قال الشاعر:
[ ١ / ٣٣١ ]
إذا مات منهم ميت سرق ابنه ومن عضهة ماينبتن شكيرها
ويدل على أن المحذوف منها الهاء قولهم، في الجمع: (عضاة)، كما قيل في جمع شفة: شفاة، وقولهم، في التصغير: (عضيهة)، فترجع الهاء في االجماع والتصغير.
ويقولون في الإضافة: بعير (عضهي)، للذي يرعى العضاه، و(عضاهي)، وإبل عضاهية.
ويزعم بعضهم أن المحذوف منها الواو؛ لقولهم في الجمع: عضوات، ويستدل بها سبق، من قوله: (وعضوات تقطع اللهازما)، وبقولهم: بعير (عضوي)، وإبل (عضوية)، بفتح العين على غير القياس؛ والوجهان جائزان، كما جاز ذلك في (سنة).
[ ١ / ٣٣٢ ]
و(العضاه): الشجر العظيم الذي له شوك- وهو عندهم خالص وغير خالص- فـ[الخالص]: الغرب، والسدر، والسلم، والطلح، والسمر، والينبوت، والسيال، والكنهبل، والقتاد العظيم الشجر، والعوسج، والغرف.
والضرب الثاني الذي [٧٣/آ] تتخذ منه القسي: الشريان والشوحط، والنبع، والنشم، والعجرم، والسراء.
والثالث ما صغر من شجر الشوك هذا فهو (العض)، نقصت حروف هذا لنقص فيه، وزادت حروف ذاك لزيادة فيه.
وأما (الشكاعى) ونحوه فليس بعض ولا عضاه.
وقوله ﷿: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ فهو
[ ١ / ٣٣٣ ]
جمع عضة، والمحذوف منها الهاء، على قول الكسائي، وأصلها: (عضهة). وقال غيره: المحذوف منه الواو، وأصلها: (عضوة)، وهو فعلة من عضيت الذبيحة: إذا جزأتها أجزاء؛ فعلى قول الكسائي يكون من العضه الذي هو البهتان، ونقصانه الهاء. وقال غير الكسائي: نقصانه الهاء، ولكنه من (العاضة)، قال: والعاضه في لغة قريش: الساحر قال:
أعوذ بربي من النافثا ت في عقد العاضه المعضه
والعضه في لغتهم السحر. فمن قال: نقصانه الواو فمعناه: فرقوه كما تفرق أعضاء الشاة؛ فقال بعضهم: هو سحر، وقال بعضهم: كهانة [٧٣/ب]، وقال بعضهم: شعر. ومن قال: هو مأخوذ من (العضه) الذي هو البهتان فمعناه: جعلوه كذبا وبهتانا، كما حكى الله ﷿ عنهم أنهم قالوا. ومن قال: هو مأخوذ من العضه الذي هو السحر فمعناه أنهم قالوا: ﴿هذا سحر
[ ١ / ٣٣٤ ]
وإنا به كافرون﴾.
وجمع بالواو والنون لما دخله من التوهين بالحذف؛ كما قال ﷿: ﴿فما للذين كفروا قبلك مهطعين. عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ فجمعه جمع السلامة لما حذف منه، وهو جمع (عزة) وأصلها (عزوة) لأنهم قبائل تعتزي كل قبيلة إلى غير من تعتزي إليه الأخرى.
*ضفندد: الأحمق الثقيل الكثير اللحم، وهو الضفن أيضا. وقال الجرمي: (الضفندد: الضخم الثقيل الأخرق) وهو في معني الأول. والضفندد أيضا: الشديد العظيم، ووزنه: فعنلل، والدال في آخره للإلحاق بسفرجل.
[ ١ / ٣٣٥ ]
* ضفوى: فعلى: موضع. وضفو المال كثرته، وضفوته كذلك.
*الضفف: شدة المعيشة.
*ضمران: كلب النابغة:
*ضناك: صفة، يقال: ناقة ضناك: إذا كانت غليظة كثيرة اللحم.
*ضهياء: بوزن فعلاء، و(ضهيأة): فعلأة، والهمزة زائدة: وهي التي لا تحيض، والتي لا ثدي لها. [٧٤/آ].
وأجاز أبو إسحق أن تكون الهمزة أصلا، قال: لأنهم يقولون ضاهأت فلانا، وضاهيت، يهمز ولا يهمز، والمضاهأة: المشاكلة. وقيل ذلك للمرأة لأنها شاكلت الرجال
[ ١ / ٣٣٦ ]
في الوصفين. فيكون (ضهيأة) فعيلة، الياء زائدة، والهمزة أصل، وليس هذا المثال في كلامهم؛ ليس فيه فعيل ولا فعيلة.
*ضيغم: فيعل. قال أبو عبيدة: (الضيغم: الأسد، والضيغم: الذي يعض) وقال غيره: (هو من صفات الأسد وهو مأخوذ من الضغم، وهو العض). وقال ابن دريد: (الضغامة، بضم الضاد: ما ضغمته ثم لفظته).
*ضومران: هو من الرياحين، قال:
أحب الكرائن والضومران وشرب العتيقة بالسنحلاط
[ ١ / ٣٣٧ ]
والسنحلاط: موضع. وزعم زاعم: أن السنحلاط من الرياحين، واستشهد بهذا البيت، والبيت يشهد أنه موضع.
*ضيفن: هو الذي يجيء مع الضيف للأكل. وقال أبو زيد: يقال: ضفن يضفن، وهذا خلاف لما قال سيبويه؛ لأنه قال: ضيفن: فعلن، والضيافن: فعالن. وعلى قول أبي زيد يكون ضيفن: فيعلا.
*ضميران: فيعلان: وهو نبت، والضمران كذلك؛ قال:
نحن منعنا منبت الحلي ومنبت الضمران والنصي
[ ١ / ٣٣٨ ]
ضيون: هو السنور الذكر، وهو الخيطل، والهر، والقط. والجمع: ضياون. وصحت الواو في الجمع لصحتها في المفرد. وقال سيبويه في تصغيرهك (ضيين)، فأعله في التصغير، كما قالوا (أسيد)، وإن كان في الجمع أساود؛ ولا يمتنع أن يقال في التصغير: (ضييون)، على من [٧٤/ب] قال: (أسيود).
فإن قيل: فلم لم يقلبوا الواو من ضيون ياء ويدغموا؟ قيل: هو شاذ، وقد يشذ الشيء فيجيء على الأصل تنبيها عليه. وقال الجوهري وغيره: (إنما لم يدغم لأنه اسم، وليس على وجه الفعل؛ قال: وكذلك (حيوة) اسم رجل، وفارقا هينا وميتا وسيدا وجيدا).
*ضمخر: فعلل: هو الضخم من الرجال والإبل.
[ ١ / ٣٣٩ ]
* ضيطار، وضيطر، وضوطر، وضوطرى: الضخم الذي لا يغني شيئا، قال:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطري لولا الكمي المقنعا
والجمع لـ (ضيطار): ضياطرة. قال الشاعر- أنشده الأخفش-:
وتلحق خيل لا هوادة بينها وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر
وزعموا أنه مقلوب، وأن وجه الكلام: وتشقى الضياطرة
[ ١ / ٣٤٠ ]
بالرماح؛ وأحسن من هذا أن يكون غير مقلوب، وشقاوة الرماح تكسرها فيهم، كما قال:
فتى شقيت أرماحه بعداته كما شقيت أرماح قيس بتغلب
[ ١ / ٣٤١ ]