طباقاء: فعالاء، معناه: أحمق؛ قال جميل:
طباقاء لم يشهد خصوما ولم ينخ قلاصا إلى أكوارها حين تعكف
عكف الرجل على البعير: إذا شده. وقيل: الطباقاء: الرجل الذي ينطبق عليه أمره، والبعير الذي لا يضرب. [٧٥:آ]
*طحربة: يقال ما عليه طحربة، وطحربة، وطحربة، أي ما عليه خرفة؛ وما في السماء طحربة، أي: شيء من الغيم. وما عليه طحرية، بالياء، في معني طحربة، بالباء. وما في السماء طحرور، قال الأصمعي: (هي قطع من السحاب مستديرة رقاق). وما في السماء طحرة. وما بقيت على الإبل طحرة: إذا
[ ١ / ٣٤٢ ]
سطقت أوبارها، وما على فلان طحرة: إذا كان عاريا.
*طحر: يقال: طحرت العين قذاها: رمت به، وطحرت عين الماء عرمضها. والطحور: السريع، والقوس البعيدة الرمي. والمطحر: السهم البعيد الذهاب.
*طخرور: بالخاء، مثل الطحرور بالحاء. قال الجرمي: هو من السحاب، يقال: ما في السماء طخرور، ويقال: ما عليه طخرور. قلت: هو بالحاء والخاء جميعا، وهو فعلول.
طريم: فعيل، وهو الطويل. والطريم أيضا: العسل والزبد الذي يكون على الشراب. وقول رؤبة:
في مكفهر طريم الشرنبث
أي: طويل اليدين والرجلين. وهو يصف سحابا؛ وقد
[ ١ / ٣٤٣ ]
تقدم أن الشرنبث [٧٥/ب] هو الغليظ الكفين والرجلين، وهو ههنا استعارة ومجاز، يقول: إن هذا السحاب غليظ الأعلى والأسفل.
*طرفاء: شجر، الواحد: طرفة. واسم (طرقة) منقول منه. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع.
*طس: هو فارسي الأصل. قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب: (الطست) و(التور) و(الطاجن) - ويقال الطيجن أيضا، قال- وهي فارسية كلها). قال الفراء: (وطيئ تقول: (الطست)، وغيرها يقول: (الطس)، قال: وهم الذين يقولون: (لصت) - يعني طيئا- وغيرهم يقول: (لص)، والجمع عندهم (لصوت) و(طسوت). وعن أبي بن كعب: (تطلع الشمس غداتئذ كأنها طس)، يعني صبيحة ليلة القدر. وقال بعضهم: الطس هو الطست. وجمع الطس: طسوس
[ ١ / ٣٤٤ ]
وطساس، ويقال أيضا: طسة وطسات، وطساس؛ قال الراجز:
جارية من آل عبد شمس
لو عرضت لأيبلي قس
أشعث في هيكله مندس [٧٦/آ]
حسن إليها كحنين الطس
*طفل: هو ولد الإنسان وغيره. وقد أطفلت الناقة فهي مطفل، وكذلك الظبية، والجمع: مطافل، ومطافيل أيضا.
*طمار: هو المكان المرتفع؛ وعن الأصمعي: انصب عليه من طمار؛ وقال الشاعر:
[ ١ / ٣٤٥ ]
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد عقر السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل
وكان ابن زياد رمى مسلم بن عقيل من سطح عال. وقال الأصمعي: (وآخر يهوي من طمار، وطمار، بفتح الراء وكسرها).
طمر: هو الطويل القوائم الخفيف الوثب من الخيل.
طمل: وهو اللص. قال لبيد:
فأسرع في الفواحش كل طمل يجر المخزيات ولا يبالي
وطملال: فعلال، أي: فقير. [٧٦/ب].
[ ١ / ٣٤٦ ]
*طوبى: فعلى من الطيب، وهي مصدر كالرجعي واليسرى.
فإن قيل: فكيف جاز الابتداء بها في قولك: طوبى لك وقول الله ﷿: ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ وهي نكرة؟ فإنما جاز ذلك لأنها في معنى الدعاء، مثل: سلام عليكم.
وقال لي بعض من قرأت عليه: يجوز أن تكون (طوبى) علما للطيب، كـ (سبحان) في كونه علما للتبرئة ويجوز أن تكون طوبى اسما علما للجنة.
وقال العزيري في قوله ﷿: (طوبي لهم): (طوبى
[ ١ / ٣٤٧ ]
اسم الجنة بالهندية، قال: وقيل: طوبى شجرة في الجنة).
وأقول: إن الجمع بين هذه الأقوال ممكن: يجوز أن تكون (طوبى) في لسان الهند اسم الجنة، ثم نقل ذلك إلى العربية، وسمى الله ﷿ جنة الآخرة طوبى، أو سمى بذلك شجرة في الجنة. ويجوز أن يكون في لسان العرب (فعلى) من الطيب، وسمى الله تعالى بها الجنة، ووافقت الهندية العربية، كما وافقت العربية في اسم يعقوب ﵇ العجمية، وقد سمى الله ﷿ طائفة من الملائكة بأسماء عربية، نحو: منكر، ونكير، ومالك، ورضوان، ﵈؛ وقد تعلقت (٧٧/آ] الزنادقة بهذا، وقالوا: كيف جاءت أسماء هؤلاء عربية؟ وأسماء الملائكة﵈- عجمية؛ وذلك لجهلهم بما قلته.
*طوائح: في قوله:
[ ١ / ٣٤٨ ]
. ومختبط مما تطيح الطوائح
جمع على غير القياس الذي هو (المطاوح)؛ ولا يقال: (المطاوح) ولا (المطوحات)، وهو من النوادر.
*طومار: فوعال، ذكره سيبويه، وذكر معه (سولاف)، ففسروا (سولاف) ولم يفسروا (طومار).
وقال الجوهري: (الطومار واحد الطوامير) ولم يفسره. وقال المطرزي في شرح المقامات: (الطوامير: جمع طومار)؛ ولا فرق بين هذا وبين قول الجوهري في المعنى. وقال غيره: هو الصحيفة.
وأقول: إن الطوامير هي المهارق التي تصنع من ورق الموز
[ ١ / ٣٤٩ ]
للكتابة، وأحسبه مأخوذا من المطمورة وهي الحفرة التي تطمر فيها الأشياء، أي: تخبأ فيها؛ لأن المكتوب يخبأ في الصحيفة، وقد قيل: إنه ليس بعربي أصيل.
*طيلسان: بفتح اللام، والجمع (طيالسة)، وهو معرب والهاء فيه علامة التعريب مثل الهاء في (موازجة) [٧٧/ب] وأنشد ثعلب:
١ كلهم مبتكر لشانه
كاعم لحييه بطيلسانه
٣ وآخر يزف في أعوانه
مثل زفيف الهيق في حفانه
٥ فإن تلقاك بقيروانه
[ ١ / ٣٥٠ ]
أو خفت بعض الجور من سلطانه
٧ فاسجد لقرد السوء في زمانه
والحفان: صغار النعام، وعن الأصمعي: هي إناثة. ويسمى الطيلسان الطاق، ويجمع على طيقان؛ قال:
ولو ترى إن جبتي من طاق ولمتي مثل جناح غاق
وقال آخر:
من الريط والطيقان تنشر فوقهم كأجنحة العقبان تدنو وتعطف
وأما الطاق لما انعطف من الأبنية فجمعه أطواق وطوائق أيضا، على أن يكون واحده في الأصل طائقا، كحاجة وحوائج؛ قال عمرو بن حسان:
[ ١ / ٣٥١ ]
. تغنى في طوائقه الحمام
*طيس: هو الرمل الكثير، والماء الكثير، ونحو ذلك؛ قال:
عددت قومي كعديد الطيس
قد ذهب القوم الكرام ليسي [٧٨،آ]
أراد بالطيس: الرمل الكثير. وقال (ليسي) فأتى بالضمير المتصل، والمنفصل ههنا أجود كما قال:
ليت هذا الليل شهر لا نرى فيه عريبا
[ ١ / ٣٥٢ ]
ليس إياي وإيا ك ولا نخشى رقيبا
وإن كان يجوز (ليسك) و(ليسي) ولكن المنفصل أحسن. وقال الأخطل:
خلوا لنا زاذان والمزارعا وحنطة طيسا وكرما يانعا
أي: كثيرة.
[ ١ / ٣٥٣ ]