* ماجج: اسم موضع.
* مارستان، بفتح الراء: بيت المرضى، عن ابن السكيت. وهو معرب.
* محلب، بفتح الميم: هو الذي يدخل في الطيب. قال الجرمي: سمعت يونس بن حبيب أبا عبد الرحمن يقول: (إذا أردت الطيب فهو (المحلب) بفتح الميم، وإذا أردت الذي يحلب فيه فهو (محلب) بالكسر).
* محضير: هو السريع من الدواب.
* مخدع: قال الجرمي: سمعت أبا زيد يقول:
[ ١ / ٤٤٥ ]
(مصحف)، ومطرف، ومخدع، ومغزل بالضم، قال: ومن العرب من يقول: مطرف، ومخدع، ومصحف، ومغزل بكسر الميم في الجميع). والمطرف واحد المطارف: وهي أردية من الخز مربعة ولها أعلام. قال الفراء: الأصل فيه الضم؛ لأنه من أطرف، أي: جعل في طرفيه العلمان ولكنهم استثقلوا الضم فكسروه.
* مدق: قال الجرمي: سمعت أبا عبيدة يقول: مدق، ومسعط، ومنخل، ومنصل؛ قال: وسمعت أبا عبيدة يقول: منصل، بضم الصاد وفتحها؛ وأنشد:
وأحمي سائري بالمنصل
قال: ويرويه [٩٤/آ] بعضهم: بالمنصل.
[ ١ / ٤٤٦ ]
* مخراق: هو منديل يلف ويضرب به؛ قال عمرو بن كلثوم:
كأن سيوفنا منا ومنهم
مخاريق بأيدي لاعبينا
وعن علي﵇-: (البرق مخاريق الملائكة).
وفلان مخراق حرب، أي: يخف فيها؛ قال الشاعر:
وأكثر ناشئا مخراق حرب
يعين على السيادة أو يسود
* مدين: مفعل، الميم فيه زائدة، ولا تكون أصلا؛ إذ ليس في كلامهم (فعيل)، وكذلك الحكم في (مريم) على قياس
[ ١ / ٤٤٧ ]
العربية.
* مرعز: مفعل، ومرعزى: مفعلى، ومقصور غير مصروف، وألفه للتأنيث.
وقال الجرمي: سمعت الأصمعي يقول فيه لغة أخرى: (مرعزاء)، بالتخفيف والمد؛ قال الجرمي: وزعم غيره أنهم يقولون: (مرعز)، فيحذفون ألف التأنيث؛ وذكر سيبويه المرعزى في الأسماء وفي الصفات؛ فأما كونه اسما فظاهر، وأما كونه صفة فإنما يوصف به على معنى لين، فيقال: هذا كساء مرعزى، أي: ليسن؛ وهذا قلته على الظن، والله أعلم.
* مرحيا: زجر في الرمي، وهو على فعليا، مقصور غير منون. ومعنى: (زجر في الرمي): أنك تراه على هيئة من يصيب الغرض ولا يخطئ؛ لما تراه من جودة جذبه وتمكنه
[ ١ / ٤٤٨ ]
فتزجر أنه يصيب فتقول مرحيا، أي: يصيب. و(مرحيا) أيضا: موضع.
* مرمريس: قال الجرمي: قال سيبويه: إنها من المراسة، والميم والراء الأوليان زائدتان، ووزنه: فعفعيل، كررت فيه الفاء والعين. قال الجرمي- وكذلك قال محمد بن السري-: هو من المراسة. وهو من أسماء الداهية، ويقال: داهية مرمريس. والمرمريس أيضا: الأملس.
* مريق: فعيل: وهو العصفر؛ و(فعيل) عندهم غريب. قال الجرمي: زعم أبو الخطاب [٤٩/ب] أنهم يقولون: (مريق)، للعصفر، قال: وقد قرئ هذا الحرف ﴿دريء﴾ على وجوه:
فمن ضمه لم يهمز ونسبه إلى الدر؛ ومن قال:
[ ١ / ٤٤٩ ]
(دريء) فهو مثل (سكين) و(بطيخ)؛ قال: وزعم سيبويه أن قوما يقولون: (دريء) فيضمون ويهمزون؛ ولم أر ذلك معروفا، قال: فإن صحت فهي مثل مريق. قلت: قد صحت، وهي قراءة عاصم من رواية أبي بكر عنه، وهي قراءة حمزة أيضا؛ وسيبويه أعلم منه.
* مرطى: ضرب من السير السريع. ولا يكون فعلى إلا وألفه للتأنيث لأن الاسم لا يتوالى فيه أربع متحركات، بل لابد أن يتخللها ساكن تخفيفا؛ فإن رأيت ذلك فهو محذوف، وقد سبق هذا في باب العين. وعن أبي عبيدة: ناقة مرطى، أي: سريعة.
وأما (المريطاء) فايم لما بين السرة إلى العانة، وهو من
[ ١ / ٤٥٠ ]
المصغر الذي لا مكبر له، وهو ممدود، حكى مده الأصمعي؛ وكأنه مأخوذ من تمرط الشعر: وهو تساقطه.
* مرزجوش، ومردقوش: واحد: وهو النبات الطيب الريح، ويسمى العنقز. وهو فارسي، أصله: (مردكوش)، بضم الميم، أي: ميت الأذن، لرخاوة ورقه؛ فلما عربوه فتحوا الميم؛ قال ابن مقبل:
يعلون بالمردقوش الورد ضاحية
على سعابيب ماء الضالة اللجز
ويروى بخفض الورد على أنه نعت للمردقوش؛ لأنه إذا بلغ احمرت أوراقه، ويروى بالفتح، أي: إن المردقوش يعلو الورد،
[ ١ / ٤٥١ ]
أي: يجعلونه فوقه. قال الأصمعي: ويقال: فوه يجري سعابيب: وهو أن يجري منه ماء صاف فيه تمدد. واللجز واللزج واحد. وقال الأعشى:
لنا جلسان عندها وبنفسج
وسيسنبر والمرزجوش منمنما [٩٥/آ]
والجلسان، قيل: هو الوردـ، وقيل الجلسان: قبة تصنع وتكسى بالورد؛ وهو فارسي الأصل.
* مزاء: نوع من الأشربة؛ قال:
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم
إذا جرت فيهم المزاء والسكر
وقيل: هو من أسماء الخمر. وهو في الأصل (فعلاء)، وإنما
[ ١ / ٤٥٢ ]
أسكنت عينه للإدغام. وغنما قلنا ذلك؛ لأنه ليس في العربية (فعلاء) وقال قوم: هو (فعال)، ولا يصح؛ لأنه من المز، ولا همزة فيه.
* مزرعة: قال الجرمي: يقال: (مزرعة) بضم الراء، و(مشرعة) و(مشربة)، و(مقبرة)؛ قال: والفتح في هذا كله جائز؛ قال: وقالوا: (مسربة) بالضم لا غير، وهو خط الشعر على الصدر، والهاء لازمة لـ (مفعلة).
[ ١ / ٤٥٣ ]
* مستقة: بفتح التاء وبضمها، والجمع: المساتق: وهي فراء طوال الأكمام، عن أبي عبيدة؛ وأصلها بالفارسية (مشته). وفي الحديث: (أن عمر﵁- كان يصلي وعليه مستقة)، وعن أنس: (أن ملك الروم أهدى إلى رسول الله - ﷺ - مستقة). وقال:
إذا لبست مساتقها غني
فيا ويح المساتق ما لقينا
وقال النضر: هي الجبة الواسعة.
* مشريق الباب: الموضع الذي تدخل منه الشمس، عن ابن
[ ١ / ٤٥٤ ]
قتيبة.
- مصطكى بضم الميم مقصور. وقال ابن الأنباري: هو ممدود، وهو دخيل في العربية، قال الأغلب:
فشام فيها مثل محراث الغضا
تقذف عيناه بمثل المصطكى
وقال الكسائي: هو المصطكى، بضم الميم. وقال ابن خالويه: إذا شددته قصرت، وإذا خففته مددت.
* مضوض: أي: مصوت، والضوضاء: أصوات الناس والجلبة؛ غير مهموز.
* مطعن: هو الكثير الطعن، عن الجرمي؛ وكذلك مدعس. وقال غيره: الطعن والمدعس: الذي يطعن به.
[ ١ / ٤٥٥ ]
* معد: هو موضع دفتي السرج من الفرس؛ واسم الرجل منقول من ذلك فيما أظن.
* معلوجاء ومشيوخاء: جماعة العلوج والشيوخ، فهاتان صفتان [٩٥/ب]، والمعيوراء: اسم وهو مجتمع الأعيار.
* معلوق: هو المعلاق. ولم يأت على (مفعول) إلا هذا وثلاثة أحرف أخر أذكرها فيما بعد إن شاء الله ﷿. قال الجرمي: شبهوا الميم بالهمزة؛ لأنهم يقولون: أفعول مثل أسلوب، وقال: مفعال؛ لأنهم يقولون: (إفعال)؛ وقالوا: (مفعيل)؛ لأنهم يقولون: (إفعيل)، فالميم والهمزة متآخيان في أول الكلمة، ولا يكادان
[ ١ / ٤٥٦ ]
يزادان في غير الأوائل إلا قليلا.
* مغاريد: جمع (مغرود) وهو ضرب من الكمأة أسود صغير، وهو أحد الحروف التي سبق الوعد بذكرها. والآخر: (مغفور): وهو ضرب من الصمغ؛ وفي الحديث: (يا رسول الله أكلت مغافير؟). والثالث: (منخور)، في منخر الإنسان؛ فهذه أربعة أحرف جاءت على (مفعول) لم يأت سواها زفي المغاريد يقول الشاعر:
يا حبذا البدو والروض العميم به
وولدة الحي يجنون المغاريدا
وهو (الغرد) أيضا، بفتح الغين، عن الفراء، والجمع
[ ١ / ٤٥٧ ]
(غردة)، مثل جبء وجبأة، وقال الكسائي: غرد وغردة مثل قرد وقردة، وقال الشاعر:
ينفي الحصى زيما أطراف سنبكها
نفي الغراب بأعلى أنفه الغرده
* مفاريص: جمع مفراص: وهو الذي يقطع به الفضة، وهو (المفرص) أيضا، والفرص: القطع؛ قال الأعشي:
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم
لسانا كمفراص الخفاجي منحبا
والفرصة: النوبة. وهم يتفارصون شربهم: إذا كانوا
[ ١ / ٤٥٨ ]
يتناوبون. وانتهز الفرصة، من ذلك.
* مقبض: بفتح الميم وكسر الباء: الموضع الذي يقبض عليه الكف من القوس والسيف. وقد أقبضت القوس والسيف: جعلت لهما مقبضا.
* مقنع: بفتح الميم، يقال: رجل مقنع، أي: يقنع بقوله ويرضى به.
* مكوزة: اسم علم؛ قال سيبويه [٩٦/آ]: (ومكوزة ومزيد جاءا على الأصل وإن كانا اسمين، وليس بمطرد). ومعنى قوله هذا أنهم أجروا مفعلا مجرى يفعل في الإعلال، فيعل كما
[ ١ / ٤٥٩ ]
يعل يفعل؛ وذلك نحو: مخافة، أعل لأنه مثل يخاف، وكذلك مقال، ومقام، ومثابة، ومنارة؛ لأن (مفعل) مثل (يفعل) ليس بينهما إلا الميم موضع الياء فيعل المصدر واسم المكان واسم الزمان كما يعل الفعل.
ثم إن سيبويه قال: (كل ما كان من الأسماء التي أولها زوائد تفصل بينها وبين الأفعال، وهي على وزن الأفعال، فإنها تعل كما تعل الأفعال)؛ فمكوزة على هذا على غير القياس، لو جاء على القياس لقيل: مكازة، كما قيل: مقامة.
وقال أبو العباس محمد: (مزيد إذا كان اسما لرجل، ولم
[ ١ / ٤٦٠ ]
يرد به الإجراء على الفعل كما يكون المصدر وما يشتق منه اسما للمكان والزمان، فحقه ألا يعل وأن يصح؛ لأنه إنما يعل مادام يناسب الفعل بأنه مصدر للفعل، أو مكان للفعل، أو زمان له؛ فإذا بعد من هذه الأمور لم يجز أن يعل إلا كما يعل سائر الأسماء). وهذا الذي قاله أبو العباس هو الذي علل به سيبويه مجيئ (مكوزة) و(مزيد) على الأصل. كأن سيبويه يقول: القياس الإعلال، وغنما صححوا مثل هذا لأنه اسم؛ يدل على ذلك أن سيبويه قال: (وقالوا: محبب، ألزموه الأصل حيث كان اسما كمورق). فإن كان الاسم على وزن الفعل، ولم يكن فيه ما يفرق بينه وبين الفعل صح، نحو قولك: هو (أقول) القوم و(أبيعهم)؛ لأنه لو أعلوه لقالوا: (أقال) و(أباع)؛ فلم يكن بينه وبين الفعل فرق، وكذلك في التعجب، نحو: (ما أقوله) و(أقول) به؛ لأن
[ ١ / ٤٦١ ]
معناه معنى أفعل التفضيل، ولأنه لا يتصرف تصرف الأفعال، فأشبه الأسماء.
*مكرم ومعون: رواهما الكسائي، وأنشد:
ليوم روع وفعال مكرم
وقول جميل: [٩٦/ب]
بثين الزمي (لا) إن (لا) إن لزمته
على كثرة الواشين أي معون
وقال: المكرم والمكرمة والمعون والمعونة. وليس في أبنية الكلام مفعل إلا في قول الكسائي هذا، وإنما الكلام مفعلة.
[ ١ / ٤٦٢ ]
وقال الفراء: إنما مكرم ومعون جمع مكرمة ومعونة.
* مكورى: قال أبو عمرو: هو عيب يكون في الدواب. وقال غيره: (هو العظيم الروثة من الدواب، يعني روثة الأنف وقيل: هو العظيم روثة الأنف، من الرجال، مأخوذ من (الكارة)؛ لأنها كأنها مكررة، والروثة ههنا: طرف الأرنبة).
* ملامأن وملكعان: قال الجرمي: يقولون: هذا مكرمان مقبلا، وملأمان ذاهبا، وملكعان قاعدا؛ قال: فيجعلونه معرفة ولا يصرفونه ويجرونه مجرى الأسماء، وكان أصله الوصف. وقال: لا نعلم أحدا من العرب يقول: هذا رجل مكرمان يا فتى، كلهم يجعله اسما ولا يجعله وصفا، وكان أصله الوصف، ولكنه
[ ١ / ٤٦٣ ]
أزيل عن وجهه، وألزم طريقة الأسماء. قال: ولا ننكر أن يحمله بعض العرب على أصله فيجعله وصفا، ولكن لم نسمعه.
* منجنيق: وزنه عند سيبويه. فنعليل كـ (عنتريس)، وفيه زيادتان: النون والياء، وهو عنده من الأسماء الرباعية التي لحقتها الزيادة. ودليل الزيادة النون جمعه على (مجانيق)؛ وإذا ثبتت زيادة النون وقع القطع بأصالة الميم، من قبل أنه لا تجتمع في أول كلمة زيادتان إلا في الأسماء الجارية على أفعالها، ولا يصح أن يكون الميم والنون أصليين؛ لأن بنات الأربعة لا تلحقها الزيادة في أولها إلا ما جرى على الفعل من الأسماء؛ ولأنهما لو كانا أصليين لصار الاسم [٩٧/آ] بذلك خماسيًا مثل
[ ١ / ٤٦٤ ]
(عندليب) و(سلسبيل)؛ والخماسي لا يكسر، وإن كسر على استكراه وجب حذف الياء والقاف من آخره، فيقال: (مناجن)، أو (مناجين) على التعويض إن عوض؛ كما يقال في: (عندليب): (عنادل)، و(عناديل)؛ فإن حذفت النون وأبقيت القاف، على بعده في القياس، لبعد النون من الطرف، قلت: (مناجق) و(مناجيق)، كما قالوا: (فرازق) و(فرازيق).
وقال أبو عثمان المازني: الميم أصلية والنون زائدة؛ لقولهم في الجمع: (مجانيق)، فسقوط النون في الحكم كسقوط الياء في (عيضموز)، إذ قالوا في جمعه: (عضاميز).
وقال قوم: الميم في (منجنيق) زائدة؛ لأن أبا عبيدة قال: سألت أعرابيا عن حروب كانت بينهم، فقال: كانت بيننا حروب عون تفقأ فيها العيون، مرة نجنق وأخرى نرشق؛ قالوا: فقوله:
[ ١ / ٤٦٥ ]
(نجنق) فيه دليل على زيادة الميم، ولو كانت أصلية لقال: نمجنق. وأقول: إنه لا دليل في ذلك؛ لأنهم إذا تكلموا بالأعجمي خلطوا فيه.
وقال قوم: الميم والنون فيه أصليتان.
وعن الفراء: (منجنوق)؛ وحكى غيره: (منجليق). وقال قوم: (منجنيق)، بكسر الميم التي فتحها الآخرون.
وإنما قال سيبويه: إنه (فنعليل) على ما يقتضيه القياس أن لو كان عربيا. وهو أعجمي، يقال: إن أصله، بالفارسية: (من جي نيك)، ومعناه: ما أجودني! [٩٧/ب] والمنجنيق مؤنثة؛ قال الشاعر:
لقد تركتني منجنيق ابن بحدل
أحيد من العصفور حين يطير
[ ١ / ٤٦٦ ]
* منجنون: الدولاب التي يستقى بها، وهي المحالة التي يسنى عليها وهي مؤنثة؛ وتقديرها: (فعللول)، والميم أصلية لأن جمعه (مناجين)، وفيما أنشده الأصمعي:
ومنجنون كالأتان الفارق
والأتان الفارق: التي تند إذا أصابها المخاض، وكذلك الناقة الفارق، والجمع: (فوارق).
* منكب: رجل منكب، بفتح الميم وكسر الكاف؛ قال الجرمي: هو الذي يكون على عدة عرائف وعرفاء. والعرفاء: جمع عريف، والعرائف، يريد به جمع عريفة. وقال غير
[ ١ / ٤٦٧ ]
الجرمي: هو عون العريف.
* مهى: جمع (مهاة) وهو ماء الفحل. وأصل (ماء): (موه)، قلبت واوه ألفا، وقلبت هاؤه همزة؛ وهذا مما جمع فيه إعلال العين واللام، فـ (مهى) على هذا مقلوب. ولم يذكره أبو علي على طريق القلب، إنما ذكره على أنه (فعلة)، ولهذا ضم إليه (طلاة) و(طلى) فكما أن طلاة غير مقلوب فكذلك (مهاة)، فتكون على هذا من قولهم: لبن (مهو): إذا كان رقيقا، وأمهيت الحديدة: إذا حددتها، فكأنك سقيتها ماء من أجله حدت، وكذلك أمهيت الفرس: إذا أجريته كأنك سقيت شعره أو سرجه أو ما عليه أو الأرض من عرقه. والمهو: السف الرقيق؛ قال صخر الغي:
[ ١ / ٤٦٨ ]
.
أبيض مهو في متنه ربد
والربد: فرند السيف: وهو الذي يرى في متنه كأنه غبار؛ والألف في مهاة على هذا منقلبة عن واو.
* مهرق: صحيفة، والجمع: مهارق؛ قال الشاعر [٩٨/آ]:
لآل أسماء مثل المهرق البالي
وهو معرب، وأصله في الفارسية: (مهره).
وقال أبو زكرياء: المهارق: القراطيس التي يكتب فيها، وأصلها فارسي، قال: وقالوا: هي خرق كانت تصقل
[ ١ / ٤٦٩ ]
ويكتب فيها، وأصلها: (مهركرده)، أي: صقلت بالخرز.
* موسى: صلى الله على محمد، وعلى موسى، وعلى جميع الأنبياء أصله: (موشا)، وهو عبراني، أي: ماء وشجر؛ لأنه التقط في النيل بين الشجر؛ فـ (مو) هو الماء، و(شا) هو الشجر.
وعن أبي العلاء بن سليمان: لا أعلمه سمي به في الجاهلية، إنما حدث هذا في الإسلام، فسموا موسى ولم يعنوا إلا اسم موسى ﵇ لا موسى الحديد، وهو كعيسى.
وأما موسى الحديد، فقال الجرمي: سمعت أبا زيد يروي عن العرب: هذه موسى خذمة، وهي (مفعل)؛ ولو كانت الميم أصلية لم ينصرف؛ لأن (فعلى) في جميع الكلام غير
[ ١ / ٤٧٠ ]
مصروف في معرفة ولا نكرة، نحو: حبلى وأنثى؛ قال: فصرف العرب يدل على أن الميم زائدة، قال: وأما موسى، اسم الرجل، فهو أعجمي لا ينصرف.
[ ١ / ٤٧١ ]