* وأى: أي: وعد، والوأي: الوعد. وتقول من هذا: وأى يئي، أي: وعد؛ فإذا أمرت من ذلك وأكدت قلت: (إن). قال:
إن هند المليحة الحسناء
إن في الوعد راحة وهناء
والوأي: الحمار الوحشي القوي الخلق؛ قال ذو الرمة:
[ ١ / ٤٩٤ ]
إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها
وأي منطو باقي التميلة قارح
والواو لا تزاد أولا؛ وليس في العربية كلمة أولها واو ولامها واو إلا قولهم (واو).
قال سيبويه: ليس في كلامهم مثل (وعوت) استثقالا للواوين. ومعنى الاستثقال في اللفظ والمعنى:
أما في اللفظ فظاهر. وأما في [١٠٢/ب] المعنى فإنه يلزم لكون الفاء منه واو كسر العين في المضارع، وبكون اللام واوا ضمها كقولك: (يعد)، و(يغزو).
وذهب أبو الحسن إلى أن العين في (واو) واو في الأصل، وأن الكلمة كله مركبة من الواو؛ قال: لأن العرب لم تملها.
وذهب أبو علي إلى أن ألف (واو) منقلبة عن ياء؛ لعدم
[ ١ / ٤٩٥ ]
النظير فيما قال أبو الحسن. واحتج أبو الفتح لأبي الحسن على أبي علي بأن ما صار إليه أبو علي يؤدي إلى ما أنكره على أبي الحسن؛ من أجل أنه ليس في العربية ما فاؤه ولامه واو.
قال أبو الفتح: (ويعضد ذلك [أيضا شيئان، أحدهما] ما وصى به سيبويه من أن الألف إذا كانت في موضع العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء).
ولأبي علي أن يقول له: أأوصاك سيبويه بذلك في هذا الموضع؟
قال أبو الفتح: (والآخر ما حكاه أبو الحسن من أنه لم يسمع فيه الإمالة). وهذا أيضا ليس بدليل؛ لجواز أن
[ ١ / ٤٩٦ ]
يكون أصله الياء، وإنما لم يميلوه لاكتناف الواوين الألف.
قال أبو الفتح: (ولأبي علي أن يقول: إن الذي ذهبت إليه أنا أسوغ وأقل فحشا من الذي ذهب إليه [١٠٣/آ] أبو الحسن؛ فإني، وإن قضيت بأن الفاء واللام واوان، وكان هذا لا نظير له، فإني رأيت العرب جعلت الفاء واللام من لفظ واحدا كثيرا، وذلك نحو: (سلس)، و(قلق)، ونحو ذلك فهذا وإن لم تكن فيه واو، فإنا قد وجدنا فاءه ولامه من لفظ واحد؛ وقالوا أيضا في الياء التي هي أخت الواو: يديت إليه يدا).
وهذا القول من أبي الفتح غلط؛ لأنه لم يكن بين أبي
[ ١ / ٤٩٧ ]
الحسن وأبي علي خلاف في أن الواو فاؤها ولامها واو؛ فيحتاج إلى إقامة الدلالة على ذلك بباب (سلس) و(قلق) وما أورده مع ذلك؛ وإنما الخلاف في العين.
قال أبو الفتح في بقية الاحتجاج: (فقد زاد أبو الحسن على ما ذهبنا إليه شيئا لا نظير له في شيء من الكلام البتة، وهو جعله الفاء والعين واللام من لفظ واحد).
قلت: ما زاد شيئا؛ لأن هذا إنما يكون زيادة على ما في كلامهم إذا أتيت بكلمة عينها ياء وفاؤها ولامها واو، ولم يكن ذلك بموجود؛ فما زاد أبو الحسن على ما ذهب إليه أبو علي شيئا؛ فإن كل واحد من المذهبين لا نظير له. [١٠٣/ب].
فإن قيل: فإن (ببة) الفاء فيها والعين واللام لفظ واحد؛ فالجواب ما قال أبو الفتح: إنه ليس باسم، وإنما هو حكاية صوت، مثل: (قب) لصوت وقع السيف، و(ددد) للشيء إذا تدحرج؛ إنما هذه أصوات لا توزن ولا تمثل بالفعل.
[ ١ / ٤٩٨ ]
قال أبو الفتح: وقد جاء الفاء والعين واوين، وذلك في قولهم: (أول) ووزنه أفعل، ويدل على ذلك اتصال (من) به على حد اتصالها بأفعل التفضيل، وذلك قولهم: ما لقيته مذ أول من أمس، فجرى هذا مجرى قولك: هو أفضل من زيد وأكرم من عمرو؛ ولقولهم في مؤنثه: (الأولى)، مثل: الأفضل والفضلى.
وأما قولهم: (الأوائل) بالهمز فالأصل: (أواول) ولكن لما اكتنف الألف واوان، ووليت الأخرى الطرف فضعفت، وكانت الكلمة جمعا، والجمع مستثقل قلبت الآخرة منهما همزة).
* وجل وأوجل: بمعنى، قال:
[ ١ / ٤٩٩ ]
لعمرك ما أدري وإني لأوجل
على أينا تأتي المنية أول
وقال الله ﷿: ﴿إنا منكم وجلون قالوا: لا توجل﴾.
* وحوح: الوحوحة: ما يسمع ممن أصابته شدة من البرد. وقد وحوح يوحوح وحوحة، فهو [١٠٤/آ] موحوح.
* ورنتل: هو الشر. ووقعوا في ورنتلى، أي: في شر وخصومة.
* الوزوزة: الخفة. وقد وزوز يوزوز وزوزة، فهو موزوز، ورجل وزواز، أي خفيف.
* وضاء: أي، وضيء.
[ ١ / ٥٠٠ ]
* وطؤ: الفرس ونحوه يوطؤ وطاءة، فهو وطيء.
* ويلمة: قال أبو زيد: الويلمة: الرجل الداهية؛ قال: وقولهم: (ويلمه)، يجوز أن يكون: ويل أمه، فحذفت الضمة وألقي على اللام كسرة الهمزة. وقال غيره: إنما الويلمة: الذي يقال له: ويل أمه
[ ١ / ٥٠١ ]