مسألة
المواضع التي يبدأ فيها بالنكرة: أن تكون اسما لاستفهام نحو: أي شيء عندك، أو بعد حرف استفهام نحو: هل رجل في الدار؟ أو جوابا لاستفهام، يقال لك: من جاءك؟ فتقول: رجل جاءني. أو تكون بعد حرف النفي كقولك: لا مال لزيد، وما أحد في الدار، أو تكون جوابا للنفي نحو: إن إبلا لزيد، وإن مالا لعمرو، وقال امرؤ القيس:
وإن شفاء عبرة لو سفحتها
فهل عند رسم دارس من معول
أو يكون في الكلام معنى ني يتبعه إيجاب كقولهم: (شر أهر ذا ناب)، وشيء جاء بك، (وشر أجاءك إلى مخة عرقوب)؛ أي: ما أهره إلا شر، وما جاء بك إلا شيء، وإذا
[ ٢ / ٧٤٦ ]
كان معنى الكلام التعجب، كقولك: ما أحسن زيدا! أي: شيء أحسن زيدا، وكذلك ما كان من الكلام في م عنى التعجب دون اللفظ، كقولك: (عبد صريخة أمة)، و(ضعيف لاذ بقرملة)؛ لأن المعنى: ما أذل من صريخة أمة، وما أضعف من لاذ بقرملة، والقرملة: شجرة ضعيفة لا شوك لها، قال جرير:
كان الفرزدق إذ يعوذ كأنه
مثل الذليل يعوذ تحت القرمل
أو تكون مرفوعة، وهي في المعنى منصوبة كقولهم" (ويل له)! و:
.. .. .. .. ..
[فـ] ترب لأفواه [١٥٧/آ] الوشاة وجندل
[ ٢ / ٧٤٧ ]
و:
عجب لتلك قضية
.. .. .. .. ..
فهذه كلها ترفع وتنصب، والمعنى واحد دعاء وغير دعاء.
أو يكون في الكلام معنى مدح، كقولهم: أمت في حجر لا فيك، وطاعة خير من معصية، ونفع خير من ضر.
أو يكون في الكلام معنى العموم وإن كان الكلام موجبا كقوله
[ ٢ / ٧٤٨ ]
سبحانه: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ و﴿كل نفس ذائقة الموت﴾.
أو يكون خبرها ظرفا ولا يكون إلا مقدما، كقوله:
في الذاهبين الأوليـ
ـن من القرون لنا بصائر
أو تكون موصوفة مقول الله ﷿: ﴿ولعبد مؤمن﴾.
أو تكون موصولة بحرف جر أو ظرف، كقولك: مرور بزيد خير من نزول بعمرو، وقد تقوم الإضافة في هذا مقام حرف الجر، كقولك: عبد سوء نقمة، وجار سوء محنة.
[ ٢ / ٧٤٩ ]