السلام.
الفصل الرابع: فيما يتعلق بالبخاري.
اتفقت الأمة على أنَّه ليس بعد كتاب [الله] أصح من «صحيحي البخاري ومسلم»، واختلف في أرجحية أحدهما على الآخر، فرجح البعض منهم المغاربة: «صحيح مسلم» على «صحيح البخاري»، والجمهور: على ترجيح «البخاري» على «مسلم»؛ لأنَّه أكثر فوائد منه، كما بسطه الإمام بدر الدين العيني قدس سره، قال: (وهو أول كتاب صنف في الحديث الصحيح، وصنفه في ستة عشر سنة ببخارى، وقيل: بمكة، وقيل: في المسجد الحرام، [قال]: وما أدخلتُ فيه حديثًا إلا بعد أن صليت ركعتين، وتيقنت صحته، قال: ويجمع بأنه كان يصنف فيه بمكة، والمدينة، والبصرة، وبخارى) اهـ