فهو الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة- بضم الميم، وكسر المعجمة- ابن بَرْدِزْبَه- بفتح الموحدة، وسكون الراء، بعدها دال مهملة مكسورة، فزاي ساكنة، فموحدة مفتوحة، فهاء؛ ومعناه بالفارسية: الزرَّاع- الجُعْفِيُّ؛ بضم الجيم، وسكون العين المهملة، بعدها فاء.
وكان بَرْدِزْبَه فارسيًا على دين قومه، ثم أسلم ولده المغيرة على يد اليمان الجُعفيِّ والي بخارى، فنسب إليه نسبة ولاء، ويمان هذا هو جد المؤلف، وأما إبراهيم بن المغيرة؛ فلم أر من ترجمه.
ولد البخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة من شوال سنة أربع وتسعين ومئة ببُخارى- بضم الموحدة، وفتح الخاء المعجمة، وبعد الألف راء- وهي من أعظم مدن ما وراء النهر، ألف هذا «الجامع»، و«الأدب المفرد»، و«بر الوالدين»، و«التاريخ الكبير»، و«الأوسط»، و«الصغير»، و«خلق أفعال العباد»، وله تأليف آخر، وبالجملة ففضائله كثيرة مشهورة.