(باب قول النبي) الأعظم (ﷺ) بالإضافة، وسقط في رواية لفظ (باب)، ومقول قوله ﵇: (أنا أعلمكم بالله) وفي رواية: (أنا أعرفكم بالله)، والفرق بينهما: أن المعرفة هي إدراك الجزئي، والعلم إدراك الكلي.
(و) باب بيان (أن المعرفة)؛ بفتح الهمزة ويجوز الكسر على الاستئناف، (فعل القلب)، فالإيمان بالقول وحده؛ لا يكون إلا بانضمام الاعتقاد إليه، خلافًا للكرَّامية، والاعتقاد؛ فعل القلب؛ (لقوله تعالى) وفي رواية: (لقوله ﷿): (﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾) [البقرة: ٢٢٥]؛ أي: عزمت عليه، وفيه دليل للجمهور من أن أفعال القلوب إذا استقرت؛ يؤاخذون بها، ويعارضه قوله ﵇: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل»، وأجيب: بأنه محمول على إذا لم يستقر، وذلك معفو عنه؛ لأنَّه لا يمكن الاحتراز عنه، بخلاف الاستقرار.