هذا (بابٌ) بالتنوين: (الزكاة من الإسلام)؛ أي: من شعبه؛ مبتدأ وخبر، ويجوز بالإضافة إلى الجملة بعده، (وقولُِه) بالرفع والجر، وللأصيلي: (﷿) ولابن عساكر: (سبحانه): (﴿وَمَا أُمِرُوا﴾)؛ أي: وما أُمِر أهل الكتاب في التوراة والإنجيل (﴿إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ﴾)؛ أي: ليوحِّدوه، والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، فيدخل فيه جميع الناس (﴿مُخْلِصِينَ﴾) حال من ضمير (يعبدوا) (﴿لَهُ الدِّينَ﴾) منصوب به، والإخلاص: ما صفا عن الكدر وخلص من الشوائب، والرياء: آفة عظيمة تقلب الطاعة معصية، فالإخلاص رأس جميع العبادات، (﴿حُنَفَاءَ﴾) حال ثانية؛ جمع حنيف؛ وهو المائل عن الضلال إلى الهدى، (﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾) عطف خاص على عام؛ أي: يؤدوها على وجهها (﴿وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾)؛ أي: يعطوها إلى مصارفها، ولكنهم خالفوا حكمه، فقال بعضهم: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، وقال بعضهم: عيسى ابن الله، وقال بعضهم: عيسى هو الله، وقال بعضهم: ﴿ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وعامَّة اليهود مشبِّهة، انتهى؛ فليحفظ، (﴿وَذَلِكَ﴾)؛ المذكور من هذه الأشياء هو (﴿دِينُ القَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥])؛ أي: دين الملة القيمة؛ أي: المستقيمة التي لا اعوجاج فيها.