٤٠/ ١٤٤ - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، حدنا ابن أبي ذئب، حدثنا الزهري، عن عطائ بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال قال رسول الله ﷺ: (إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا أو غربوا).
نهيه عن استقبال القبلة واستدبارها عند الخلاء معناه صيانة جهة القبلة وكراهة ابتذالها في غير ما جعلت له، وإنما يستقبل الرجل القبلة عند الصلاة والدعاء ونحوهما من أمور البر والخير، فكره ﷺ أن يتوجه إليها عند الحدث، وكره أيضا أن يوليها ظهره فتكون عورته بإزائها غير مستورة عنها. وقد قيل: إن المعنى في ذلك أن وجه الأرض متعبد للملائكة والإنس والجن، فالمتباعد فيه مستقبلا للقبلة ومستدبرا لها، مستهدف للأبصار.
[ ١ / ٢٣٨ ]
ومن أجل ذلك صارت الكراهة له إذا كان في الصحارى خصوصا دون الأبنية الساترة للأبصار.
وقوله: شرقوا أو غربوا) إنما هو خطاب لأهل المدينة ولمن كانت قبلته على ذلك السمت، فأما من كانت قبلته إلى جهة المغرب أو المشرق فإنه لا يشرق ولا يغرب.
[ ١ / ٢٣٩ ]