٧٢/ ٢٦٦ - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب -مولى ابن عباس- عن ابن عباس، عن ميمونة بنت الحارث قالت: وضعت لرسول الله ﷺ غسلا وسترته، فصب على يده فغسلها، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل فرجه، ثم دلك يده بالأرض أو بالحائط، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه وغسل رأسه، ثم صب على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه فناولته خرقة فقال بيده هكذا ولم يردها.
قلت: أما صبه الماء بيمينه على شماله في الاستنجاء فهو ذو وجه واحد لا يجوز غيره.
وأما غسل الأطراف فإنه ينظر، فإن كان الإناء الذي يتوضأ منه إناء واسعا فإنه يضعه عن يمينه، ثم أخذ منه الماء بيمناه وجعله
[ ١ / ٣٠٣ ]
على يسراه، وإن كان الإناء ضيق الفم كالقماقم ونحوها فإنه يضعه عن يساره وصب الماء منه على يمينه.
وأما رده الخرقة لم يتمسح بها فلا دلالة فيه على أنه غير مباح، فقد روي عن قيس بن سعد أنه قال: (اغتسل النبي ﷺ فأتيناه بملحفة فالتحف بها)، ورخص فيه الحسن وابن سيرين، وكان مالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد لا يرون به بأس. وروي عن ابن عباس أنه كان يكره ذلك في الوضوء ولم يكرهه في الاغتسال من الجنابة.
[ ١ / ٣٠٤ ]