٧٥/ ٢٨٣ - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا حميد قال: حدثنا بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخسنت منه فاغتسلت ثم جئت فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك أنا على غير طهارة. قال: (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس).
قوله: انخنست، معناه تواريت عنه. ويقال: أصل الخنوس الانقباض والتأخر. ويقال للرجل إذا كان مع قوم في مسير فتأخر عنهم قد خنس وانخنس. ومنه قول الله ﷿: ﴿فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس﴾ يقال: انخناسها: رجوعها
[ ١ / ٣٠٨ ]
وتواريها تحت ضوء الشمس، ويقال: اختفاؤها بالنهار.
وفيه دليل أن للجنب أن يؤخر الاغتسال عن أول وقت وقوعها، وله أن يخرج وهو جنب مارا في الطرق وأن يتصرف في أموره وحوائجه.
[ ١ / ٣٠٩ ]