٨٧/ ٣٢٨ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت. قال رسول الله ﷺ: لعلها تحبسنا، ألم تكن طافت معكن؟ فقالوا: بلى. قال: فاخرجن.
قوله: ألم تكن طافت معكن؟ يريد طواف الإفاضة ليلة النحر، وفيه دليل على أن قوله: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) عام إلا في الحيض، فإنه لا طواف عليهن ولا فدية في تركهن ذلك.
[ ١ / ٣٣٠ ]
وقوله: لعلها تحبسنا، فيه دلالة على أن لا يجوز للمحرم أن يخرج من مكة حتى يطوف طواف الإفاضة، فإن خرج قبل أن يفعله لم يجز له أن يحل حتى يعود إلى مكة فيطوفه، إلا أن الفقهاء اختلفوا فيما يلزمه إذا عاد فطاف.
فقال أبو حنيفة: عليه دم لتأخيره، وقال عامة أهل العلم: لا فدية عليه.
[ ١ / ٣٣١ ]