١٧/ ٣٩ - قال أبو عبد الله: حدثني عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين (أحد) إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة.
معنى هذا الكلام: الأمر بالاقتصاد في العبادة، وترك الحمل منها على النفس ما يؤودها ويثقلها.
يقول: إن الله ﷿ لم يتعبد خلقه بأن ينصبوا آناء الليل والنهار، ولا يفتروا ولا يستريحوا أبدا، وإنما أوجب عليهم وظائف
[ ١ / ١٧٠ ]
الطاعات، في وقت دون وقت، تيسيرا منه ورحمة، فعليكم بالسداد، ولا تكلفوا أنفسكم ما لا تطيقونه، واخلطوا طرف الليل بطرف النهار، وأجموا أنفسكم فيما بينهما لئلا تنقطع بكم.
والدلجة: سير الليل، إلا أنهم قالوا: أدلج الليل إذا سار أول الليل، وادَّلج إذا سار آخره.
[ ١ / ١٧١ ]