٥٨/ ٢٢٠ - قال أبو عبد الله: قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة قال: قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي ﷺ: دعوه (وأهريقوا) على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين.
السجل: الدلو الكبيرة. والذنوب: ملو [ملء] دلو ماء. وفيه من الفقه أن الماء إذا أتى على النجاسة على سبيل الغلبة والاستهلاك لها طهرها، وأن غسول النجاسة مع استهلاك عين النجاسة بأوصافها طاهر، ولو لم يكن كذلك لكان الغاسل لموضع النجاسة من المسجد أكثر تنجيسا له من البائل.
فأما ما روي من حفر المكان ونقل ترابه فإسناده غير متصل،
[ ١ / ٢٧٥ ]
إنما روي ذلك عن عبد الله بن معقل بن مقرن وهو مرسل، وعبد الله بن معقل لم يدرك النبي ﷺ، ولو وجب ذلك لزال معنى التيسير ولصاروا إلى أن يكونوا معسرين أقرب.
وبلغنا عن سفيان الثوري أنه قال: لم تجد [نجد] في أمر الماء إلا السعة.
وقال الربيع بن سليمان: سئل الشافعي عن الذبابة تقع على النتن، ثم تطير فتقع على ثوب الرجل، فقال الشافعي: يجوز أن يكون في طيرانها ما يُيْبِس [ييبِّس] ما برجلها، فإن كان كذلك، وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع.
[ ١ / ٢٧٦ ]