٨/ ١٢ - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي - ﷺ -: أي الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف).
قوله: أي الإسلام خير؟ يريد أي خصال الإسلام خير؟ ودل صرف الجواب عن جملة خصال الإسلام وأعماله إلى ما يجب من حقوق الآدميين على أن المسألة إنما عرضت من السائل عن حقوقهم الواجبة عليهم، فجعل خير أفعالها وأفضلها في الأجر والمثوبة إطعام الطعام الذي به قوام الأبدان والأنفس، ثم جاء إلى بيان ما يكون به
[ ١ / ١٤٨ ]
قضاء حقوقهم من الأقوال، فجعل خيرها وأوسعها في البر والإكرام إفشاء السلام وجعله عاما لا يخص به من عرف دون من لم يعرف ليكون خالصا لله بريئا من حظ النفس والتصنع؛ لأنه شعار الإسلام، فحق كل مسلم فيه شائع. وقد روي في بعض الحديث أن السلام في آخر الزمان يكون معرفة.
[ ١ / ١٤٩ ]