٦٠/ ٢٢٥ - قال أبو عبد الله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة: (قال): رأيتني أنا والنبي ﷺ نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فانتبذت منه فأشار إلي فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ.
السباطة: ملقى التاب والقمام يكون بفناء الدور مرفقا لأهلها، ويكون مثل ذلك في الأغلب مرتفعا عن وجه الأرض منثالا يخد فيه البول ولا يرتد على البائل ويشبه أن يكون السبب في بوله قائما أنه قد أعجله البول ولم يجد للقعود موضعا، إذ كان ما يليه من طرف السباطة مرتفعا عاليا.
وقد روي (في) ذلك وجه آخر حدثونا عن محمد بن
[ ١ / ٢٧٨ ]
عقيل قال: حدثنا يحيى بن عبد الله الهمداني قال: حدثنا حماد بن غسان الجعفي قال: حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ بال قائما من جرح كان بمأبضه.
[ ١ / ٢٧٩ ]
والثابت عن رسول الله ﷺ والمعتاد من فعله البول قاعدا وإنما كان ذلك الفعل منه نادرا لضرورة دعته إليه والله أعلم.
وقوله: فانتبذت منه. يريد تنحيت عنه حتى كنت منه على نبذة.
وقوله: فأشار إلي فجئت فقمت عند عقبه، فالمعنى في إدنائه إياه مع استحبابه الإبعاد في الحاجة إذا أرادها هو أن يكون سترا بينها وبين الناس.
[ ١ / ٢٨٠ ]