٨٠/ ٣٠٥ - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سَرِفَ طمثت، فدخل النبي ﷺ وأنا أبكي فقال: ما يبكي؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست. قلت: نعم. قال: ذاك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
قولها: طمثت، تريد حضت، وامرأة طامث، أصل الطمث التدمية (ومنه) قوله: ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾.
[ ١ / ٣١٧ ]
وقوله: أمرٌ كتبه الله على بنات آدم، أي امتحن الله به بنات آدم، فقضى بذلك عليهن، فهن متعبدات بالصبر عليه.
وقوله: (افعلي ما يفعل الحاج)، فيه دليل على أن الحائض لا يحرم عليها الذكر والدعاء، وقد يستدل بذلك من يرى أن لها أن تقرأ القرآن، وفيه دليل على أنه لا يجيز لها دخول المساجد، وفيه دليل على أن الطواف مع الحدث لا يجزئ، إذ هو صلاة تحتاج من الطهارة إلى ما تحتاج إليه الصلوات.
[ ١ / ٣١٨ ]