(باب) بالتنوين (قوله) تعالى، وسقط لفظ قوله للكشميهني والحموي (﴿أمنة نعاسًا﴾) [آل عمران: ١٥٤] أي أنزل الله عليكم بسبب ما أصابكم من الغم الأمن حتى أخذ بكم النعاس.
٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثن بالإفراد (إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب) البغدادي الملقب بلؤلؤ ابن عم أحمد بن منيع قال: (حدّثنا حسين بن محمد) بضم الحاء ْوفتح السين المروذي المعلم نزل بغداد قال: (حدّثنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي النحوي (عن قتادة) بن دعامة أنه (قال: حدّثنا أنس) هو ابن مالك ﵁ (أن أبا طلحة) بن سهل الأنصاري (قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا) بفتح الميم وتشديد الفاء جمع مصف أي في موقفنا (يوم أُحُد) أمنة لأهل اليقين فينا فينامون من غير خوف جازمين بأن الله سينصر رسوله
[ ١٠ / ١١٣ ]
وينجز له مأموله. وعند ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود أنه قال: النعاس في القتال من الله وفي الصلاة من الشيطان (قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه) زاد البيهقي من طريق يونس بن محمد عن شيبان قال: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم همّ إلا أنفسهم أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحق يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية كذبة إنما هم أهل شك وريب في الله ﷿ رواه بهذه الزيادة قال ابن كثير: وكأنها من كلام قتادة وإنما لم يغش الطائفة الأخرى لأنهم مستغرقون في هم أنفسهم فلا تنزل عليهم السكينة لأنها وارد روحاني لا يتلوّث بهم.