(﴿ومن حيث خرجت﴾) أي ومن أي مكان خرجت للسفر (﴿فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾) إذا صليت (﴿وإنه﴾) أي المأمور به وهو التوجه للكعبة (﴿للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾) [البقرة: ١٤٩]. فيجازيكم بأعمالكم، وفي رواية أبي ذر بعد قوله شطر المسجد الحرام الآية وحذف ما بعدها (شطره) مبتدأ أي شطر المسجد الحرام وخبره (تلقاؤه).
٤٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: بَيْنَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، فَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا وَاسْتَدَارُوا كَهَيْئَتِهِمْ فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ، وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّاْمِ.
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا عبد العزيز بن مسلم) القسملي قال: (حدّثنا عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر (قال:
[ ١٠ / ٣١ ]
سمعت ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: بينما الناس) بالميم وفي نسخة بإسقاطها (في) صلاة (الصبح بقباء) في مسجده (إذ جاءهم رجل) هو عباد بن بشر (فقال) لهم: (أنزل الليلة) بضم الهمزة (قرآن فأمر) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول أي النبي ﷺ ولأبي ذر: وأمر بالواو بدل الفاء (أن يستقبل الكعبة) إذا صلّى (فاستقبلوها) بكسر الموحدة (فاستداروا) بالفاء ولغير أبي ذر: واستداروا (كهيئتهم) من غير تغير (فتوجهوا إلى الكعبة) من غير أن تتوالى خطاهم عند التوجه (وكان وجه الناس إلى الشام) تفسير من الراوي كما سبق.