فردَّها على وجوهها، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في ترجمته.
والمُركَّب: كإبدال نحو «سالمٍ» بـ «نافعٍ» -كما مرَّ -، أو الذي رُكِّب إسناده لمتنٍ آخر، ومتنه لإسناد متنٍ آخر.
والمنقلب: الذي ينقلب بعض لفظه على الرَّاوي فيتغيَّر معناه؛ كحديث البخاريِّ في باب: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ رفعه:
[ ١٥٠ ]
«اختصمت الجنَّة والنَّار إلى ربِّهما …» الحديث [خ¦٧٤٤٩]. وفيه: «أنَّه ينشئ للنَّار خَلقًا»، صوابه كما رواه في موضعٍ آخر من طريق عبد الرَّزَّاق عن هَمَّامٍ عن أبي هريرة بلفظ: «فأمَّا الجنَّة فينشئ الله لها خلقًا»، فسبق لفظ الرَّاوي من «الجنَّة» إلى «النَّار»، وصار منقلبًا. ولذا جزم ابن القيِّم بأنَّه غلطٌ، ومال إليه
[ ١٥١ ]