حدَّثنا موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ في كفَّارة المجلس، فقال محمَّد بن إسماعيل: وحدَّثنا أحمد ابن حنبل ويحيى بن معينٍ، قالا: حدَّثنا حجَّاج بن محمَّدٍ عن ابن جريجٍ، حدَّثني موسى بن عقبة عن سهيلٍ عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «كفَّارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه: سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك»، فقال محمَّد بن إسماعيل: هذا حديثٌ مليحٌ، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدُّنيا حديثًا غير هذا، إلَّا أنَّه معلولٌ. حدَّثنا به موسى بن إسماعيل، حدَّثنا وهيبٌ، حدَّثنا سهيلٌ عن عون بن عبد الله قولَه، قال محمَّد بن إسماعيل: هذا أولى، ولا يُذكَر لموسى بن عقبة مُسنَدًا عن سهيلٍ.
وقال الحافظ أحمد بن حمدون: رأيت البخاريَّ في جنازةٍ ومحمَّد بن يحيى الذُّهليُّ يسأله عن الأسماء والعلل، والبخاريُّ يمرُّ فيه كالسَّهم، كأنَّه يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
وأمَّا تآليفه فإنَّها سارت مسير الشَّمس، ودارت في الدُّنيا فما جحد فضلَها إلَّا الذي يتخبَّطه الشَّيطان من المسِّ، وأجلُّها وأعظمها: «الجامع الصَّحيح».
ومنها: «الأدب المفرد» ويرويه عنه أحمد بن محمَّد بن الجليل -بالجيم- البزَّاز (^١).
ومنها: «برُّ الوالدين» ويرويه عنه محمَّد بن دَلُّويه الورَّاق.
ومنها: «التَّاريخ الكبير»، الذي صنَّفه -كما مرَّ- عند قبر النَّبيِّ ﷺ في اللَّيالي المقمرة، ويرويه عنه أبو أحمد محمَّد بن سليمان بن فارسٍ وأبو الحسن محمَّد بن سهل الفسويُّ (^٢)، وغيرهما.
ومنها: «التَّاريخ الأوسط»، ويرويه عنه عبد الله بن أحمد بن عبد السَّلام الخفَّاف، وزنجويه
_________________
(١) سقط من (ص) قوله: «ويرويه عنه أحمد بن محمَّد بن الجليل -بالجيم- البزَّاز».
(٢) في غير (د): «النَّسويُّ». وعليها شرح الشيخ الأنبابي.
[ ٣١٤ ]
بن محمَّدٍ اللَّباد.
ومنها: «التَّاريخ الصَّغير»، ويرويه عنه عبد الله بن محمَّد بن عبد الرَّحمن الأشقر.
ومنها: «خلق أفعال العباد»، الذي صنَّفه بسبب ما وقع بينه وبين الذُّهليِّ، كما سيأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى- ويرويه عنه يوسف بن ريحان بن عبد الصَّمد والفَِرَبْريُّ أيضًا.
وكتاب «الضُّعفاء»، يرويه عنه أبو بشرٍ محمَّد بن أحمد بن حمَّادٍ الدُّولابيُّ، وأبو جعفرٍ مُسبِّح بن سعيدٍ وآدم بن موسى الخواريُّ.
قال الحافظ ابن حجرٍ: وهذه التَّصانيف موجودةٌ مرويَّةٌ لنا بالسَّماع والإجازة.
قال: ومن تصانيفه: «الجامع الكبير»، ذكره ابن طاهرٍ، و«المسند الكبير» و«التَّفسير الكبير» ذكره الفَِرَبْريُّ، وكتاب «الأشربة» ذكره الدَّارقطنيُّ في «المؤتلف والمختلف»، وكتاب «الهبة»، ذكره ورَّاقه، و«أسامي الصَّحابة»، ذكره أبو القاسم بن منده، وأنَّه يرويه من طريق ابن فارسٍ عنه، وقد نقل منه أبو القاسم البغويُّ الكثير في «معجم الصَّحابة» له، وكذا ابن منده في «المعرفة»، ونقل عنه في كتاب «الوُحدان» له؛ وهو مَنْ ليس له إلَّا حديثٌ واحدٌ من الصَّحابة، وكتاب «المبسوط»، ذكره الخليليُّ (^١) في «الإرشاد»، وأنَّ مَهيب بن سُليمٍ رواه عنه في «كتاب العلل»، وذكره أبو القاسم بن منده أيضًا، وأنَّه يرويه عن محمَّد بن عبد الله بن حمدون عن أبي محمَّد عبد الله بن الشَّرقيِّ عنه، وكتاب «الكنى»، ذكره الحاكم أبو أحمد ونقل منه، وكتاب «الفوائد»، ذكره التِّرمذيُّ في أثناء كتاب «المناقب» من «جامعه».