٢٤٠٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابن عبد الأعلى البصريُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بكسر المُوحَّدة فيهما (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ) قال الأزهريُّ: المَطْلُ المُدافَعة، وإضافة المطل إلى «الغنيِّ» إضافة المصدر للفاعل هنا، وإن كان المصدر قد يُضاف إلى المفعول؛ لأنَّ المعنى: أنَّه يحرم على الغنيِّ القادر أن يمطل بالدَّين بعد استحقاقه بخلاف العاجز، وقيل: إنَّه مضافٌ إلى المفعول، والمعنى: أنَّه يجب وفاء الدَّين ولو كان مستحقُّه غنيًّا، ولا يكون غناه سببًا لتأخير حقِّه عنه، وإذا (^١) كان كذلك في حقِّ الغنيِّ فهو في حقِّ الفقير أَولى، وفيه تكلُّفٌ وتعسُّفٌ على ما لا يخفى، وعن سحنون: تُرَدُّ شهادة المَلِيِّ إذا مطل لكونه سُمِّي ظالمًا، وعند الشَّافعيَّة (^٢): إذا تكرَّر.
وهذا الحديث قد سبق في «باب إذا أحال على مَلِيٍّ» من «الحوالة» [خ¦٢٢٨٨].
(١٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالٌ) فلا يُلام إذا تكرَّر طلبه لحقِّه (وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) ممَّا وصله أحمد وإسحاق في «مُسنَديهما» وأبو داود والنَّسائيُّ من حديث عمرو بن (^٣) الشَّريد بن أوسٍ (^٤) الثَّقفيِّ عن أبيه، وإسناده حسنٌ (لَيُّ الوَاجِدِ) بفتح اللَّام وتشديد التَّحتيَّة، و«الواجد» بالجيم، أي: مطلُ قادرٍ على قضاء دَينه (يُحِلُّ) بضمِّ أوَّله وكسر ثانيه (عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ، قَالَ سُفْيَانُ) هو (^٥) الثَّوريُّ، ممَّا وصله البيهقيُّ من طريق الفريابيِّ عنه: (عِرْضُهُ يَقُولُ: مَطَلْتَنِي) بتاء الخطاب، وللأبوين (^٦): «مَطَلَنِي» أي: حقِّي (وَعُقُوبَتُهُ الحَبْسُ) تأديبًا له؛ لأنَّه ظالمٌ، والظُّلم حرامٌ وإن قلَّ.
_________________
(١) في (ص): «وإن».
(٢) في (ص): «الشَّافعيِّ».
(٣) «بن»: سقط من (م).
(٤) في (د): «أويسٍ»، والذي وقفتُ عليه في كتب التَّراجم: «سُوَيدٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «الفتح» (٥/ ٧٦).
(٥) «هو»: ليس في (د).
(٦) في (د): «ولأبوي ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[ ٩ / ٦٠٤ ]