(٦) هذا (^١) (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُعْطَى) بفتح الطَّاء، أي: هل يعطي المستقرض للمقرض (أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ) الذي اقترضه.
٢٣٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد بن مسربل بن مغربلٍ، أبو الحسن، الأسديُّ البصريُّ الثِّقة (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ) الحضرميُّ، أبو يحيى الكوفيُّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا) أعرابيًّا (أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا) كان ﵊ اقترضه منه (فَقَالَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «قال» (رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطُوهُ) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ، ولـ «مسلمٍ»: فأمر أبا رافعٍ أن يقضي الرَّجل بكرَه (فَقَالُوا: مَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا» (نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ) زاد في «باب استقراض الإبل» [خ¦٢٣٩٠]: «اشتروه فأعطوه إيَّاه» (فَقَالَ الرَّجُلُ) له ﵊: (أَوْفَيْتَنِي) أي: أعطيتني حقِّي وافيًا كاملًا (أَوْفَاكَ اللهُ) بالهمزة قبل الواو السَّاكنة فيهما (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطُوهُ) أي: الأفضل (فَإِنَّ مِنْ (^٢) خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً) وهذا من مكارم أخلاقه، وليس هو من قرضٍ جرَّ منفعةً إلى المقرض المنهيِّ (^٣) عنه؛ لأنَّ المنهيَّ عنه ما كان مشروطًا في القرض، كشرط ردِّ صحيحٍ عن مُكسَّرٍ (^٤)، أو ردِّه بزيادةٍ في القدر أو الصِّفة، والمعنى فيه: أنَّ موضوعَ القرض الإرفاقُ، فإذا شرط فيه لنفسه حقًّا خرج عن موضوعه فمنع صحَّته، فلو فعل ذلك بلا شرطٍ -كما هنا- استُحِبَّ ولم يُكرَه، ويجوز للمقرض
_________________
(١) «هذا»: ليس في (د) و(د ١) و(م).
(٢) «من»: ليس في (ص).
(٣) في (م): «للنَّهي».
(٤) في (د): «مكسورٍ».
[ ٩ / ٥٩٢ ]