أخذها، لكن مذهب المالكيَّة أنَّ الزِّيادة في العدد منهيٌّ عنها (^١)، واحتجَّ الشَّافعيَّة بعموم قوله: «فإنَّ من خيار النَّاس أحسنهم قضاءً»، ولو شرط أجلًا لا يجرُّ (^٢) منفعةً للمقرض بأن لم يكن له فيه غرضٌ، أو أن يردَّ الأردأ أو المُكسَّر، أو أن يقرضه قرضًا آخر، لغا الشَّرط وحده دون العقد؛ لأنَّ ما جرَّه من المنفعة ليس للمقرض بل للمقترض، والعقد عقد إرفاقٍ، فكأنَّه (^٣) زاد في الإرفاق ووعده وعدًا حسنًا، لكن استُشكِل ذلك بأنَّ مثله يُفسد الرَّهن، وأُجيب بقوَّة داعي القرض؛ لأنَّه مُستَحبٌّ (^٤) بخلاف الرَّهن، ويُندَب الوفاء باشتراط الأجل، كما في تأجيل الدَّين الحالِّ، قاله ابن الرِّفعة.
وهذا الحديث قد سبق قريبًا [خ¦٢٣٩٠].