يطلبه (^١) منه (فَقَالَ ﷺ: أَعْطُوهُ) سنّه (فَطَلَبُوا سِنَّهُ) أي: مثله (فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا) أي: أعلى منها ثمنًا، أي (^٢): من حيث الحُسْنُ والسِّنُّ، وفي «مسلمٍ»: أنَّه كان رَبَاعيًّا، وهو بفتح الراء وتخفيف الموحَّدة: ما دخل في السَّنة السَّابعة (فَقَالَ) ﵊، ولأبي الوقت: «قال»: (أَعْطُوهُ) أي: الأعلى (فَقَالَ) الرَّجل: (أَوْفَيْتَنِي) حقِّي وافيًا كاملًا (وَفَّى (^٣) اللهُ بِكَ) بالهمزة قبل الواو السَّاكنة في الأولى، وبإسقاطها في الثَّانية، ولأبي ذرٍّ: «أوفى الله بك» بإثباتها، ولأبي الوقت: «لك» باللَّام بدل الموحَّدة (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ خِيَارَكُمْ) وفي «الهبة» [خ¦٢٦٠٦]: «فإنَّ من خيركم (^٤)» (أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً) فيه استحباب الزِّيادة في الأداء -كما مرَّ- لكن هذا إن اقترض لنفسه، فإن اقترض لمحجوره أو لجهة وقفٍ فليس له ردّ زائد.
٢٣٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادٌ) غير منسوبٍ، ولأبي ذرٍّ: «خلَّاد بن يحيى»، السَّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السِّين وفتح العين المهملتين، ابن كدام قال: (حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) بدالٍ مهملةٍ مكسورةٍ فمثلَّثةٍ خفيفةٍ، و«مُحارِب»: بضمِّ الميم وكسر الرَّاء، السَّدوسيُّ الكوفيُّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (¬﵄¬) أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ فِي المَسْجِدِ) بالمدينة (قَالَ مِسْعَرٌ) الرَّاوي (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ أنَّه (قَالَ: ضُحًى، فَقَالَ) ﵊: (صَلِّ رَكْعَتَيْنِ) تحيَّة المسجد (وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ) وهو (^٥) ثمن الجمل الذي اشتراه ﵊ منه لمَّا رجع من غزوة تبوك أو ذات الرِّقاع،
_________________
(١) في (د): «يطلب».
(٢) «أي»: مثبتٌ من (ب) و(س).
(٣) في (ل): (وَفَى).
(٤) في (ص): «خياركم».
(٥) في غير (ب) و(س): «هو».
[ ٩ / ٥٩٤ ]