واستثنى حُمْلانه إلى المدينة وكان أوقيةً (فَقَضَانِي) أي: أدَّاني ذلك (وَزَادَنِي) عليه، أي (^١): قيراطًا، ورُوِي: أنَّ جابرًا قال: قلت: هذا القيراط الذي زادني رسول الله ﷺ لا يفارقني أبدًا، فجعلته في كيسٍ فلم يزل عندي حتَّى جاء أهل الشَّام يوم الحرَّة، فأخذوه فيما أخذوا.
ويأتي الحديث إن شاء الله تعالى في «الشُّروط» [خ¦٢٧١٨] ومطابقته لما ترجم به هنا واضحةٌ، وقد سبق في غير ما (^٢) موضعٍ.
(٨) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا قَضَى) المديون (دُونَ حَقِّهِ) أي: حقِّ (^٣) صاحب الدَّين برضاه (أَوْ حَلَّلَهُ) صاحب الدَّين من جميعه (فَهْوَ جَائِزٌ) كذا وجَّهه ابن المنيِّر، وبه يُجاب عن قول ابن بطَّالٍ: إنَّه بالألف في النُّسخ كلِّها، والصَّواب: «وحلَّله» بإسقاط الألف، لكن في رواية أبي عليِّ بن شبُّويه عن الفَِرَبْريِّ والنَّسفيِّ عن البخاريِّ و«مستخرج الإسماعيليِّ»: «وحلَّله» بالواو كما صوَّبه ابن بطَّالٍ.
_________________
(١) «أي»: ليس في (ب).
(٢) «ما»: ليس في (د).
(٣) «حقِّ»: ليس (ب).
[ ٩ / ٥٩٥ ]
٢٣٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان بن أبي جبلة، الأزديُّ العتكيُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) هو عبد الله كما عند المزِّيِّ، أو هو (^١) عبد الرَّحمن كما عند أبي مسعودٍ الدِّمشقيِّ، وخلفٍ في «الأطراف» (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (¬﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ) عبد الله بن عمرٍو (^٢) بن حرامٍ -بمهملتين- (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) حال كونه (شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) وفي رواية وهب بن كيسان في الباب اللَّاحق [خ¦٢٣٩٦] عن جابرٍ: أنَّ أباه تُوفِّي وترك عليه ثلاثين وَسقًا لرجلٍ من اليهود (فَاشْتَدَّ الغُرَمَاءُ) يعني: في الطَّلب (فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ¬) زاد في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٨٠] من غير هذا الوجه: فقلت: إنَّ أبي ترك عليه دَينًا وليس عندي إلَّا ما يُخرِج نخلُه، ولا يبلُغُ ما يُخرِجُ سنينَ ما عليه، فانطلقْ معي لكيلا يُفْحِشَ عليَّ الغرماءُ (فَسَأَلَهُمْ) ﵊ (أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي) بالمُثنَّاة وإسكان الميم (وَيُحَلِّلُوا أَبِي) أي: يجعلوه في حِلٍّ ممَّا يتأخَّر عليه من الدَّين (فَأَبَوْا) أي: امتنعوا أن يأخذوا تمر الحائط (فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ ﷺ¬) ثمر (حَائِطِي، وَقَالَ) ﵊: (سَنَغْدُو عَلَيْكَ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا) بالمُثلَّثة وفتح الميم (بِالبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا) بجيمٍ مفتوحةٍ فدالين مهملتين أولاهما مفتوحةٌ مُخفَّفةٌ (^٣)، والأخرى ساكنةٌ، من الجداد، أي: قطعت ثمرها (فَقَضَيْتُهُمْ) حقَّهم كلَّه (وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا) بالمُثنَّاة الفوقيَّة (^٤) وسكون الميم، وفي نسخةٍ: «من ثمَرها» بالمثلَّثة وفتح الميم، وفي رواية مغيرة في «البيوع» [خ¦٢١٢٧]: وبقي تمري كأنَّه لم ينقُصْ منه شيءٌ. والله أعلم (^٥).
_________________
(١) «هو»: ليس في (ب).
(٢) في غير (د) و(س): «عمر»، وهو تحريفٌ.
(٣) «مُخفَّفة»: ليس في (ب).
(٤) «الفوقيَّة»: ليس في (د ١) و(ص) و(م).
(٥) «والله أعلم»: مثبتٌ من (د).
[ ٩ / ٥٩٦ ]