«٤٤» (فِي الخُصُومَاتِ) جمع خصومةٍ (بسم الله الرحمن الرحيم) وسقط لغير أبي ذرٍّ قوله «في الخصومات».
(١) (باب مَا يُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (فِي الإِشْخَاصِ) بكسر الهمزة وسكون الشِّين وبالخاء (^١) المعجمتين، أي: إحضار الغريم من موضعٍ إلى موضعٍ، ولأبي ذرٍّ زيادة: «والملازمة» وهي «مفاعلةٌ» من اللُّزوم، والمراد: أن يمنع الغريم غريمه من (^٢) التَّصرُّف حتَّى يعطيه حقَّه (وَ) ما يُذكَر في (الخُصُومَةِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَاليَهُودِ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «واليهوديِّ» بالإفراد.
٢٤١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) الهلاليُّ الكوفيُّ التَّابعيُّ الزَّرَّاد، بزايٍ فراءٍ مُشدَّدةٍ: (أَخْبَرَنِي) هو من تقديم الرَّاوي على الصِّيغة، وهو جائزٌ عندهم (قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ) بتشديد النَّون والزَّاي، زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابن سَبْرة» -بفتح السِّين المهملة وسكون المُوحَّدة- الهلاليَّ التَّابعيَّ الكبير، وذكره بعضهم في الصَّحابة لإدراكه، وليس له في «البخاريِّ» سوى هذا
_________________
(١) في (د): «والخاء».
(٢) في (د): «عن».
[ ٩ / ٦٢٥ ]
الحديث عن ابن مسعودٍ، وآخر في «الأشربة» [خ¦٥٦١٥] عن عليٍّ قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ ﵁ (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا) قال الحافظ ابن حجرٍ في «المقدِّمة»: لم أعرف اسمه، وقال في «الفتح»: يحتمل أن يُفسَّر بعمر ﵁ (قَرَأَ آيَةً) في «صحيح ابن حبَّان» أنَّها من سورة الرَّحمن (سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) زاد في روايته عن آدم بن أبي إياسٍ في «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٧٦]: فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية (^١) (فَقَالَ) ﵊: (كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ) فإن قلت: كيف يستقيم هذا القول مع إظهار الكراهية؟ أُجيب بأنَّ معنى الإحسان راجعٌ إلى ذلك الرَّجل لقراءته، وإلى ابن مسعودٍ لسماعه من رسول الله ﷺ، ثمَّ تحرِّيه في الاحتياط (^٢)، والكراهة راجعةٌ إلى جداله مع ذلك الرَّجل، كما فعل عمر بهشامٍ، كما سيأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى-؛ لأنَّ ذلك مسبوقٌ بالاختلاف، وكان الواجب عليه أن يقرَّه على قراءته، ثمَّ يسأل عن وجهها، وقال المظهريُّ: الاختلاف في القرآن غير جائزٍ؛ لأنَّ كلَّ لفظٍ منه إذا جاز قراءته على وجهين أو أكثر، فلو أنكر أحدٌ واحدًا (^٣) من ذينك الوجهين أو الوجوه فقد أنكر القرآن، ولا يجوز في القرآن القول بالرَّأي؛ لأنَّ القرآن سُنَّةٌ متَّبعةٌ، بل عليهما أن يسألا عن ذلك ممَّن هو أعلم منهما (قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج بالسَّند السَّابق: (أَظُنُّهُ قَالَ) ﷺ: (لَا تَخْتَلِفُوا) أي: في القرآن، وفي «معجم» البغويِّ عن أبي جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة: أنَّه ﷺ قال: «إنَّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرفٍ، فلا تماروا
_________________
(١) في (د) و(م): «الكراهة»، والمثبت موافقٌ لما في «الصَّحيح»، وكذا في (د) في الموضع اللَّاحق.
(٢) في (د): «للاحتياط».
(٣) في (د): «وأخذ» «واحدًا» معًا.
[ ٩ / ٦٢٦ ]