فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ) يحتملُ أن يكون المراد: الإذن في الذَّبح، أو الأمر بالتَّسمية عليه، ويؤخذُ من الحديث أنَّ وقتَ الأضحيةِ من مُضِيِّ قدر ركعتين وخطبتين خفيفات (^١) من طلوع الشَّمس، والأفضلُ تأخيرها إلى مضيِّ ذلك من ارتفاعهَا كرمحٍ، خروجًا من الخلاف.
وهذا الحديث قد سبق في «الضَّحايا قبل صلاة العيد» [خ¦٥٥٦٢].
(١٨) (بابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) أي: أسَالَه (مِنَ القَصَبِ وَالمَرْوَةِ) حجر أبيض، أو الَّذي يقدح منه النَّار (وَالحَدِيدِ) من ذوات الحدِّ يحلُّ لحديث الطَّبرانيِّ في القصبِ والمروةِ، لا مثقَّل كبُنْدقةٍ وعظمٍ كسنٍّ (^٢) وظفرٍ لحديث: «اذبحوا بكلِّ شيءٍ فرى الأوداجَ ما خَلا السِّنَّ والظُّفْر» وغيره من الأحاديثِ، وألحقَ بهما باقي العظام. نعم، ما قتلتْه الجارحةُ بظُفْرها أو نابها حلالٌ.
٥٥٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بفتح الدال المشددة، ولفظ: «المقدَّمي» ثابت في رواية أبي ذرٍّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هو ابنُ سليمان التَّيميُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابنِ عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر أنَّه (سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) عبد الرَّحمن، وقيل: عبد الله، وبه جزمَ المزِّيُّ في «الأطراف»، والَّذي رجَّحه الحافظ ابنُ حجر الأوَّل (يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ) عبد الله (أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ) لم أعرف اسمها (كَانَتْ
_________________
(١) في (د): «خفيفتين».
(٢) في (م): «وسن».
[ ١٦ / ٦٩٥ ]