أبي شيبة (وَ) قال ابنُ عبَّاس أيضًا فيما وصله عبد الرَّزَّاق (فِي بَعِيرٍ تَرَدَّى) وقع (فِي بِئْرٍ: مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ) بكسر الهاء (^١)، ولأبي ذرٍّ: «فذكه» بكسر الهاء «من حيث قدرت» بالتَّقديم والتَّأخير، وإسقاط: «عليه» وكذلك بالتَّقديم والتَّأخير لابنِ عساكرَ لكن بإثبات لفظ: «عليه» (وَرَأَى ذَلِكَ) الحكم المذكور فيما يَنِدُّ (عَلِيٌّ) أي: ابنُ أبي طالب فيما وصله ابنُ أبي شيبة (وَابْنُ عُمَرَ) بضم العين، فيما وصله عبد الرَّزَّاق (وَعَائِشَةُ) ﵃. قال في «الفتح»: لم أقف على أثرِ عائشة موصولًا، وقال مالك واللَّيث: لا يحلُّ الإنسيُّ إذا توحَّش إلَّا بتذكيتهِ في حلقه.
٥٥٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حَدَّثني» بالإفراد (عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين، ابنِ بحر البصريُّ الصَّيرفيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيد القطَّان قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) سعيدُ بنُ مسروق (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) وسقط لأبي ذرٍّ وابن عساكرَ «بن رافع» فيكون منسوبًا لجدِّه (عَنْ) جدِّه (رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَدًا) جملةٌ في محلِّ معمول (^٢) القول، ولاقو خبر إن، وأصل لاقو: لاقيون، حذفت منه النون للإضافة فصار لاقيو، والعرب تعاف الضمة قبلها كسرة فحذفوا الكسرة وألقوا على القاف ضمة الياء فحذفت (^٣) الياء لسكونها وسكون الواو (^٤)، وغدًا ظرف زمان (^٥) وكانوا بذِي الحُليفة وليست بالميقاتِ، كما مرَّ (وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى) نذبح بها (فَقَالَ) ﷺ
_________________
(١) في (م): «بكسر الكاف».
(٢) في (م) و(د): «مقول».
(٣) في (د) و(ص) و(م): «فانحذفت».
(٤) في (ص): «الياء».
(٥) في (د) و(ص) و(ل) و(م): «مكان».
[ ١٦ / ٧٠٤ ]
لي: (أَعْجَلْ) بهمزة مفتوحة وعين مهملة ساكنة وجيم مفتوحة في الفرع كأصله، وقال العينيُّ بكسر الهمزة. وقال في «المصابيح» بهمزة وصل تكسر في الابتداء وجيم مفتوحة أمرٌ من العجلة، أي: أعجل لا تموت الذَّبيحة خنقًا (^١) (أَوْ أَرِنْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، بوزن أفل (^٢)، فحذفت عين الفعل في الأمر لأنَّه من أَرَان يُرِين، فالأمر أَرِن كأَطِع من أَطَاع يُطِيع، والمعنى: أهلك الَّذي تذبحه بما يُسيلُ الدَّمَ، ولأبي ذرٍّ: «أرْنِ» بسكون الراء وكسر النون من باب أفعل، والأمر منه أَرْنِ -بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر (^٣) النون- والمعنى على هذا: انظرْ ما أنهرَ الدَّم أي (^٤) الَّذي تذبحه، فما أنهر الدَّم في موضعِ نصب على المفعوليَّة. وقال في «المصابيح» كـ «التَّنقيح»: وعند الأَصيليِّ: «أَرِنِي» بهمزة قطع مفتوحة وراء مكسورة ونون مكسورة بعدها ياء المتكلم، وقيل: صوابُه: أيرن (^٥) ومعناه: خف وأنشط وأعجل؛ لئلا تختنق الذَّبيحة؛ لأنَّه إذا كان بغير حديدٍ احتاج صاحبُه إلى خفَّة يدٍ في إمرارِ تلك الآلةِ على المريءِ والحلقوم قبلَ أن تهلكَ الذَّبيحة بما (^٦) ينالها من ألم الضَّغط، وهو من قولهم: أَرِنَ يَأْرَن أَرَنًا، إذا نشطَ فهو آرن، والأمر إيرن على وزن احفظ، ورجَّح النَّوويُّ أنَّ أرن بمعنى: أعجل وأنَّه شكٌّ من الرَّاوي، وضبط أعجِل بكسر الجيم، يعني (^٧) أنَّ المراد الذَّبح بما يُسرع القطعَ ويجري الدَّم (وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ) عليه (فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ) بنصبهما كما مرَّ (وَسَأُحَدِّثُكَ) عن ذلك (أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ) لا يذبح به (وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) وهم كفَّار، وقد نهي عن التشبُّه بالكفَّار، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فمُدَى الحبشِ» بالتَّذكير.
قال ابن خَدِيج (^٨): (وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ) بفتح النون من المغنم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ:
_________________
(١) في (ب): «حتفًا».
(٢) في (م): «أقل».
(٣) في (ص): «كسر الراء وسكون».
(٤) في غير (ب) و(د): «إلى».
(٥) في (ص): «يرن».
(٦) في (م) و(د): «مما».
(٧) في (م): «معنى».
(٨) في (ص) و(م) و(د): «جريج».
[ ١٦ / ٧٠٥ ]