مَرَّ الجَرَادُ عَلَى زَرْعِي فَقُلْتُ لَهُ … لَا تَأْكُلَنَّ وَلَا تُشْغَلْ بإِفْسَادِ
فَقَامَ مِنهُمْ (^١) خَطِيبٌ فَوْقَ سُنبُلَةٍ … إنَّا عَلَى سَفَرٍ لَا بُدَّ مِنْ زَادِ
ولعابه سمٌّ على الأشجارِ لا يقعُ على شيءٍ إلَّا أحرقَه.
٥٤٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ) بفتح التحتية وسكون المهملة وضم الفاء وبعد الواو راء منصرفًا، اسمه: وَفْدَان -بفتح الواو وسكون الفاء بعدها دال مهملة فألف فنون- وقيل: وافد، وهو الأكبرُ لا الأصغر عبد الرَّحمن بن عبيد لأنَّ الأصغر -كما قال ابنُ أبي حاتم- لم يسمعْ من ابنِ أبي أوفى بخلاف الأكبرِ كما (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى) عبد الله (¬﵄ (^٢) قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ -أَوْ: سِتًّا-) بالشَّكِّ، قال في «الفتح»: من شعبة (كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ) ﷺ (الجَرَادَ) وزاد أبو نُعيم في «الطب»: «ويأكله (^٣) معنا»، وقد نقل النَّوويُّ الإجماع على حلِّ أكل الجرادِ، وخصَّه ابن العربيِّ بغير جرادِ الأندلس لما فيه من الضَّرر المحضِ.
وفي حديث سلمان عندِ أبي داود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ سئل عن الجرادِ فقال: «لا آكلُهُ ولا أحرِّمه» لكن الصَّواب أنَّه مرسل.
وعن (^٤) أحمد: إذا قتلَه البردُ لم يؤكل. وملخَّص مذهب مالك: إن قطعت رأسه حلَّ وإلَّا فلا. وعند البيهقيِّ من حديث أبي أمامة الباهليِّ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ مريمَ ابنة عمران سألتْ ربَّها أن يُطْعمها لحمًا لا دمَ له فأطعمَهَا الجرادَ». وفي «الحلية» في ترجمة يزيد بن ميسرة:
_________________
(١) في (م) و(د): «فيهم».
(٢) في (د): «عنه».
(٣) في (م): «يأكل».
(٤) في (د): «وعند».
[ ١٦ / ٦٧٩ ]