٥٤٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن عبد الملك بنِ مروان الأمويُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأَيْليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (¬﵄ زَعَمَ عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ النَّبيَّ» أي: قال: إنَّ النَّبيَّ (¬ﷺ قَالَ: مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا) أي: أو غيرهما ممَّا له ريحٌ كريهةٌ كالكرَّاث (فَلْيَعْتَزِلْنَا) فلا يحضر عندنا، ولا يصلِّ معنا (-أَوْ: لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا-) بالشَّكِّ من الزُّهريِّ، وفي مسلم (^١) من حديث جابرٍ: «نهى رسولُ الله ﷺ عن أكلِ البصلِ والكرَّاث، فغلبتنَا الحاجةُ، فأكلنا منه …» الحديث.
وفي «الصغير» للطبرانيِّ النَّهي عن الفجل أيضًا، وظاهرُ هذه الأحاديث شاملٌ للنيءِ والمطبوخ، لكن عند أبي داود من حديثِ عليٍّ: «نَهى عن أكلِ الثُّوم إلَّا مطبوخًا» لأنَّه حينئذٍ تزولُ رائحتُه الكريهة لاسيَّما البصل.
قال في «القاموس»: والثَّوم مُسخِّنٌ مُخْرجٌ للنَّفخِ والدُّود، مُدِرٌّ جدًّا وهذا أفضلُ ما فيه، جيِّدٌ للنِّسيان، والرَّبو، والسُّعال المُزْمن، والطِّحال، والقولَنْج، وعِرْق النَّسا، ولَسْع الهوامِّ والحيَّاتِ، والعقاربِ، والكلبِ الكَلِبِ (^٢)، والعطشِ البلغميِّ، وتقطيرِ البولِ، وتصفيَةِ الحلْقِ، باهيٌّ جذَّابٌ ومشويُّه لوجَعِ الأسنانِ المُتأكِّلة، حافظٌ لصحَّة المبرودين والمشايخ، رديءٌ للبواسير والزَّحير، والخَنازير، وأصحابِ الدِّقِّ والحَبالَى، والمُرْضِعات، والصُّداع، إصلاحُه بسَلْقهِ بماءٍ وملحٍ، وتَطْجينُه (^٣) بدُهْنٍ، وإتباعُه بمصِّ رُمَّانةٍ مُزَّة (^٤).
_________________
(١) في (م) و(د): «ولمسلم».
(٢) «الكلب»: ضرب عليها في (م).
(٣) في (م): «تضيجينه»، وفي (د): «وتضيجه» والمثبت من «القاموس».
(٤) هذا النقل من «القاموس» سقط من (س) و(ب)، وجاء في (ص) في الهامش.
[ ١٦ / ٦٠٩ ]