٥٤٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ) الكوفيُّ، نزل (^٢) مصر، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «الجعفي» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا (^٣) عَمْرٌو) بفتح العين وسكون الميم، ابن الحارث المصريُّ (أَنَّ أَبَا النَّضْرِ) سالمًا (^٤) (حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَ) عن (أَبِي صَالِحٍ) نَبْهَان؛ بفتح النون وسكون
_________________
(١) في (م) و(د): «الصيد».
(٢) في (ب) و(س): «نزيل».
(٣) في (م): «أخبرني».
(٤) في (د): «سالم».
[ ١٦ / ٦٦٦ ]
الموحدة بعدها هاء فألف فنون (مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) بفتح الفوقية، وفي بعض النُّسخ بضمها، وحكاها عياض عن المحدِّثين وقال: إنَّ الصَّواب الفتح، قال: ومنهم من ينقل حركة الهمزة فيفتح بها الواو. وحكى السَّفاقِسيُّ: التُّؤَمة، بوزن الحُطَمة، وهي بنتُ أميَّة بن خلف، ولدت مع أخيها في بطنٍ واحدٍ فسمِّيت بذلك (سَمِعْتُ) أي: قال كلٌّ منهما، ولأبي ذرٍّ: «سمعنا» (أَبَا قَتَادَةَ) الأنصاريَّ (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ¬) بالقاحة وهي موضعٌ (فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ) بالعمرة زمنَ الحُديبية (وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ) غير محرمٍ، وسقط لفظ «رجل» لأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ (^١) (عَلَى فَرَسٍ) ولأبي ذرٍّ: «على فرسِي» والواو فيهما للحال (وَكُنْتُ رَقَّاءً) بتشديد القاف والمد (عَلَى الجِبَالِ) أي: كثير الرُّقيِّ، أي: الصُّعود (^٢) على الجبال؛ يعني: أنَّه كان حينئذٍ على الجبال (فَبَيْنَا) بغير ميم (أَنَا عَلَى ذَلِكَ) وجواب بينا قوله: (إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ) بالشين المعجمة والفاء، أي: ناظرين (لِشَيْءٍ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ) لذلك الشَّيء (فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟) وللكُشميهنيِّ: «ماذا» بإسقاط الهاء (قَالُوا: لَا نَدْرِي. قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ) بالتَّحتية والتَّنوين فيهما، ولأبي ذرٍّ: «حمارُ وحش» بإسقاط التَّحتية مع الإضافة (فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ، وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي سَوْطِي) بسكون الواو (فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ) من الجبلِ أو من الفرسِ (فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ) بفتح الهمزة والمثلثة، وراءه (فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَاكَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إلَّا ذلك» باللام (حَتَّى عَقَرْتُهُ) جرحتُه (فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا) بكسر الميم، أي: الحمار (قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ فَأَبَى) امتنعَ (بَعْضُهُمْ) أن يأكلَ منه (وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ) منه (فَقُلْتُ: أَنَا) ولابنِ عساكرَ: «فقلت لهم: أنا» (أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ ﷺ¬) أسأله أن يقفَ لكم (فَأَدْرَكْتُهُ) ﵊ (فَحَدَّثْتُهُ الحَدِيثَ) الَّذي وقع (فَقَالَ لِي: أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟) بهمزة الاستفهام (قُلْتُ: نَعَمْ) يا رسول الله (فَقَالَ) ﷺ: (كُلُوا، فَهْوَ طُعْمٌ) بضم الطاء وسكون العين المهملتين (أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أطعمكموه الله» بتذكيرِ الضَّمير.
_________________
(١) «وسقط لفظ رجل لأبي ذر وابن عساكر»: ليست في (د).
(٢) «أي الصعود»: ليست في (د).
[ ١٦ / ٦٦٧ ]