١- حَدِيثُ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: كَانَتْ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا (٣) .
٢- حَدِيثُ مُحَمَّد بنِ المُنكدر عنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا الْآيَةَ قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَعْتُنَّ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا
_________________
(١) شرح النَّوَوِيّ على صحيح مسلم (١٤/١٥٣) .
(٢) فتح الباري (٤/٧٧) .
(٣) أخرجه: البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، بابٌ إذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهاجِرَاتٍ (٤/١٨٥٦رقم٤٦٠٩)، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء (٦/٢٦٣٧رقم٦٧٨٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب المغازيّ (٣/١٤٨٩رقم١٨٦٦)، وهذا لفظ مسلم. وللتوسع في تخريج أحاديث عائشة في البيعة يراجع: تخريج الأحاديث والآثار للزيلعيّ (٣/٤٦١) .
[ ٣٨ ]
تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ (١) .
٣-حَدِيثُ عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ لا يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ (٢) .
٤- حَدِيثُ الأعرج عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ أَصَابَ مِنْ الزِّنَا لا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى وَتُحَدِّثُ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه: مالك في الموطأ، كتاب البيعة، باب ما جاء في البيعة (٢/٩٨٢)، والترمذي في جامعه، كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء (٤/١٥١)، والنسائي في سننه (المجتبى)، كتاب البيعة، بيعة النساء (٧/١٤٩)، وابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب بيعة النساء (٢/٩٥٩رقم٢٨٧٤)، وأحمد في مسنده (٦/٤٠١)، وابن حبان في صحيحه-كما في الإحسان (١٠/٤١٧رقم٤٥٥٣) -، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (٢٤/١٨٦) وغيرهم كثير. قَالَ الترمذيُّ: «وفي البابِ عن عائشة، وعبد الله بن عمر، وأسماء بنت يزيد قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا مِنْ حَدِيثِ محمد بنِ المنكدر، وَرَوَى سفيانُ الثوريُّ ومالكُ بنُ أنس وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن محمد بن المنكدر بنحوه، قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث وأميمة امرأة أخرى لها حديث عن رسول الله - ﷺ -» . وَقَالَ ابنُ كثير في تفسيرهِ (٤/٤٥٠): «هذا إسنادٌ صحيحٌ» . وانظر للفائدة: التمهيد (١٢/٢٣٥) .
(٢) أخرجه: أحمد في مسنده «٢/٢١٣)، وإسناده جيّد، من أجل سلسلة عَمرو بن شعيب عن أبيه.
(٣) أخرجه: أحمد بن حنبل في مسنده (٢/٣٤٩)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن اللمس قد يكون باليد ضد قول من زعم أن اللمس لا يكون إلا بجماع بالفرج (١/٢٠رقم٣٠)، وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان (١٠/٢٦٩رقم٤٤٢٢) -. قَالَ ابن كثير في تفسيره: «وفي الحديث الصحيح: واليد زناها اللمس» . وروي الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ " واليد زناها البطش" أخرجه مسلم في صحيحه (٤/٢٠٤٧ رقم٢٦٥٧) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «كتب على بن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطأ، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه» . وأخرج: البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج (٥/٢٣٠٤رقم٥٨٨٩)، ومسلم في- الموضع السابق - من حَدِيث ابن طاوس عن أبيه عن بن عباس قَالَ: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قَالَ أبو هريرة عن النَّبِيّ ﷺ: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه» .
[ ٣٩ ]
قَالَ النَّوَوِيّ: «معنى الحَدِيث أنَّ ابنَ آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيًا بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازًا بالنظر الحرام والاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأنْ يمس أجنبية بيده، أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحَدِيث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك» (١) .
وَقَالَ ابنُ مُفْلح: «وَسُئل أبو عبد الله - أي الإمام أحمد - عن الرجل يصافح المرأة قَالَ: لا وشدّد فيه جدًا، قلت: فيصافحها بثوبه؟ قَالَ: لا، والتحريمُ اختيار الشيخ تقيّ الدين (٢)، وعلل بأنَّ الملامسة أبلغُ من النظر» (٣) .
وَقَالَ وليُّ الدين العراقيّ: «وفيه: أنّه ﵊ لم تمس يدهُ قطّ يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه، لا في مبايعة، ولا في غيرها، وإذا لم يفعل هو ذلكَ مَعَ عصمته وانتفاء الريبة في حقه: فغيره أولى بذلك، والظاهرُ أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمهِ عليهِ؛ فإنه لم يُعدَّ جوازه من خصائصه، وقد قَالَ الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إنه يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها كالوجه، وإن اختلفوا في جواز النظر حيثُ لا شهوة ولا خوف فتنة، فتحريم المس آكد من تحريم النظر،
_________________
(١) شرح صحيح مسلم (١٦/٢٠٦) .
(٢) يقصد ابن تيمية.
(٣) الآداب الشرعية (٢/٢٥٧) .
[ ٤٠ ]
ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب، وفَصْد، وحجامة، وقلع ضرس، وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة» (١) .
وللشنقيطي كلامٌ نفيسٌ في تقرير عدمِ جواز مسّ الرجلِ المرأة الأجنبية قَالَ فيه: «اعلمْ أنَّه لا يجوزُ للرجلِ الأجنبي أنْ يصافحَ امرأةً أجنبيةً منهُ، ولا يجوزُ له أنْ يمسّ شيءٌ مِنْ بدنهِ شيئًا مِنْ بدنها، والدليلُ على ذلكَ أمورٌ:
الأوَّلُ: أنّ النَّبِيّ - ﷺ - ثبت عنه أنه قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ الحَدِيث، والله يقولُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب:٢١) فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداءً به - ﷺ - ، وكونه - ﷺ - لا يصافح النساء وقت البيعة دليلٌ واضحٌ عَلى أنَّ الرجلَ لا يصافح المرأة، ولا يمس شيء من بدنه شيئًا من بدنها، لأنَّ أخفَ أنواع اللمس المصافحة فإذا امتنع منها - ﷺ - في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دلّ ذلكَ على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته - ﷺ - لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره.
الأمر الثاني: هو ما قدمنا من أنَّ المرأةَ كلها عورةٌ يجب عليها أن تحتجب، وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة، ولا شك أنَّ مسّ البدن للبدن أقوى في إثارة الغريزة، وأقوى داعيا إلى الفتنة من النظر بالعين، وكلُّ منصفٍ يعلمُ صحة ذلك.
الأمر الثالث: أنَّ ذلكَ ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية لقلة تقوى الله في هذا الزمان، وضياع الأمانة، وعدم التورع عن الريبة، وقد أخبرنا مرارًا أنَّ بعضَ الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم، ويسمون ذلك التقبيل-
_________________
(١) طرح التثريب (٧ /٤٤- ٤٥)
[ ٤١ ]
الحرام بالإجماع -: سلامًا؛ فيقولون: سلم عليها، يعنون قبلها.
فالحق الذي لا شك فيه التباعد عن جميع الفتن والريب وأسبابها، ومن أكبرها لمس الرجل شيئا من بدن الأجنبية والذريعة إلى الحرام يجب سدها كما أوضحناه في غير هذا الموضع وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود: سدُّ الذرائع إلى المحرم حتم كفتحها إلى المنحتم» (١) .
تنبيهٌ:
حَدِيثُ مَعْقل بنِ يسار قَالَ: قَالَ رسولُ الله - ﷺ -: «لأنْ يُطْعَن في رأسِ أحدكم بمخيط (٢) من حديدٍ خيرٍ لهُ مِنْ أنْ يمسّ امرأةً لا تحل له» .
أخرجه الرُّوياني في مسنده (٢/٣٢٣رقم١٢٨٣) .
والطبرانيّ في المعجم الكبير (٢٠/٢١٢رقم٤٨٧) قال: حدثنا عبدان بن أحمد.
كلاهما عن نصر بن علي قال: أخبرنا أبي.
وأخرجه: الطبرانيّ أيضًا في المعجم الكبير (٢٠/٢١١ رقم٤٨٦) قال: حدثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه أنا النضر بن شميل.
كلاهما (النضر بن شميل، وعلي بن نصر) عن شداد بن سعيد، قَالَ: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول: سمعت معقل بن يسار الحَدِيث.
_________________
(١) أضواء البيان (٦/٦٠٢-٦٠٣) .
(٢) المخيط -بكسر الميم وفتح الياء- هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما، -الترغيب والترهيب (٣/٢٦) -.
[ ٤٢ ]
قَالَ المنذري: «رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح» (١) .
وَقَالَ الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح» (٢) .
وشدادُ بنُ سعيد - هو: أبو طلحةَ الراسبي البصريّ - الأظهرُ أنّه صدوقٌ (٣) .
_________________
(١) الترغيب والترهيب (٣/٢٦)، وقد بحثتُ عن الحديث في مظانه من كتب البيهقي فلم أقف عليه، والله أعلم.
(٢) مجمع الزوائد (٤/٣٢٦) .
(٣) شداد وثقه:أحمدُ، والنسائيّ، والبزار، وقال إبراهيمُ بنُ عبد الله بنٍ الجُنيد سألتُ يحيى بن معين عن شداد بن سعيد ويكنى أبا طلحة؟ فقال: ثقةٌ، قلتُ ليحيى: إنَّ ابنَ عرعرة يزعم أنه ضعيفٌ، فَغَضَبَ، وقال: هو ثقة، وتكلم يحيى بكلام - وأبو خيثمة يسمع -، فقال أبو خيثمة: شداد بن سعيد ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «ربما أخطأ»، وله في مسلم حديثٌ واحدٌ في الشواهد حديثُ أبي بردة عن أبيه في "وضع ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى". وقال البخاريُّ: «ضعفه عبد الصمد» . يعني: عبد الصمد بن عبد الوارث. وقد نقل العقيليّ في كتابه الضعفاء كلام البخاريّ هكذا: «قال البخاري ضعفه عبد الصمد، ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء» . ويظهر لي أنّ جملة " ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء" من كلام البخاريّ ففيها نَفَسُه ودقته في العبارات، وهذه الجملة ليست موجودة في المطبوع من التاريخ الكبير- والمطبوع من رواية محمد بن سهل- فربما تكون من إضافاته على التاريخ التي سمعه بعض تلاميذه دون بعض، ومما يؤيد أنها من كلام البخاريّ قول مُغْلطاي: «ولمَّا ذكره ابنُ خَلَفون في الثقات ذكر عن البخاريّ أنه قال: هو صدوق في الأصل»،-كذا وقع: ولعلها: صدوق في حفظه..كما في العبارة التي نقلها العقيلي - والله أعلم. قال ابنُ عديّ: «وشداد ليس له كثير حديث، ولم أر له حديثا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به» . وقال الدارقطني: «يعتبر به» . قال الذهبيُّ: «صدوقٌ وغيره أقوى منه» . وقال أيضًا -في الميزان-: «صالح الحديث» . قال ابن حجر: «صدوق يخطىء» . ولعل في قول الذهبيّ جمعًا بين أقوال النقاد، وتوسطًا في حاله والله أعلم. انظر: التاريخ الكبير (٤/٢٢٧رقم٢٦٠٧)، سؤالات ابن الجنيد (ص٤٤١رقم٦٩٥،ص٤٤٣رقم ٧٠٦)، سؤالات أبي داود (ص٣٣٢رقم٤٧٨)، الجرح والتعديل (٤/٣٣٠رقم١٤٤٦)، الثقات (٨/٣١٠)، الكامل في ضعفاء الرجال (٤/٤٤)، سؤالات البرقاني (ص٣٦رقم٢٢٠)، تهذيب الكمال (١٢/٣٩٥)، إكمال تهذيب الكمال (٦/٢٢٣)، الكاشف (١/٤٨١رقم٢٢٤٩)، ميزان الاعتدال (٣/٣٦٦) المغني في الضعفاء (١/٢٩٦رقم٢٧٤٧)، ذكر من تكلم فيه وهو موثق (ص٩٨رقم١٥٧)، تهذيب التهذيب (٤/٢٧٨)، تقريب التهذيب (ص٢٦٤رقم٢٧٥٥) .
[ ٤٣ ]
ويزيد بن عبد الله بن الشخير متفقٌ على توثيقه (١) .
ولكن خَالفَ شدادَ بنَ سعيد بشيرُ بنُ عقبة -وهو ثقةٌ أخرجَ لهُ الشيخان (٢) -،فرواه عن يزيد عن معقل موقوفًا، أخرجه: ابنُ أبي شيبة في المصنف، كتاب النكاح، ما قالوا في المرأة تقبل رأس الرجل وليست منه بمحرم (٣) قَالَ: حدثنا أبو أسامة حمّاد بنُ أسامة عن بشير بن عقبة، قَالَ: حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن معقل قَالَ: «لأنْ يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي، أحبّ إلي من أنْ تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم» .
ويظهر لي أنّ رواية بشير تعل رواية شداد، ولكن يغني عنه الأحاديث المتقدمة الدالة على المنع، والله أعلم.
وقد قوّى الشيخ الألبانيُّ﵀- الحَدِيثَ (٤) ولكن لم يذكر رواية بشير بن عقبة، والتي تدل على علة رواية شداد فيبدو أنه لم يقف عليها.