م: كتاب الجمعة (٦/ ١٥٦ - ١٥٨).
د: كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس (١/ ٢٨٦)
كتاب النكاح: باب في خطبة النكاح (٢/ ٢٤٥).
ت: كتاب النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣، ٤١٤) وقال: حديث حسن، ثم ذكر أن الحديث روي من طريق أبي الأحوص، وأبي عبيدة كلاهما عن عبد الله، وقال: وكلا الحديثين صحيح.
س: كتاب الجمعة: باب كيفية الخطبة (٣/ ١٠٤، ١٠٥)
كتاب النكاح: ما يستحب من الكلام عند النكاح (٦/ ٨٩، ٩٠).
جه: كتاب النكاح: باب خطبة النكاح (١/ ٦٠٩، ٦١٠).
_________________
(١) جزء من خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه. (*) وهي: الدكتورة لؤلؤة بنت صالح العلي حفظها الله.
[ ١٠ ]
تبرز أهمية جمع أحاديث الأسماء والصفات، ودراستها من جانبين.
أولهما: أن علم الحديث من أشرف العلوم التي ينبغي للعبد أن يصرف وقته وجهده فيها، وأفضل ما يشتغل به دارس علم الحديث هو: العناية بالأحاديث، وتمحيصها؛ لبيان الصحيح منها والسقيم، والبحث عما يقوي ما يحتاج منها إلى تقوية، والعناية بمتونها بشرح غامضها، واستنباط مايستفاد منها.
وثانيهما: شرف الموضوع الذي تناوله البحث؛ إذ العلوم تشرف بشرف متعلقها، والعلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله ﷾ هو أجلُّ العلوم وأفضلها، ونسبته إلى سائر العلوم كنسبة معلومه إلى سائر المعلومات، والعلم به ﷾ أصل كل علم، كما أنه سبحانه رب كل شيء ومليكه وموجده، فمن عرف الله عرف ما سواه، ومن جهل ربه فهو لما سواه أجهل (١). ومعرفة معاني أسماء الله تعالى مما ينبغي لكل مسلم الحرصُ عليه؛ ليعظِّم الله تعالى حق تعظيمه فإذا كان المرء إذا أراد أن يعامل آخر حرص على معرفة اسمه وكنيته، وسأل عن صغير أمره وكبيره، فالله تعالى هو الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته، ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه وتفسيرها (٢)، وأن نستحضر معاني تلك الأسماء والصفات، ونحرص على تحصيلها في القلوب؛ لتتأثر بمقتضياتها، وتمتلئ بأجل المعارف؛ إذ أن أسماء العظمة والكبرياء والجلال وأوصافها تملأ القلوب هيبة لله وتعظيمًا وتقديسًا، وأسماء العزة والقدرة والعلم الحكمة وأوصافها تملؤها خضوعًا وخشوعًا وانكسارًا، وأسماء الجمال والبر والرحمة والإحسان وأوصافها تملؤها محبة وشوقًا وحمدًا وشكرًا وطمعًا في مزيد فضله سبحانه وجوده وامتنانه، وأسماء العلم والإحاطة وأوصافهما توجب للعبد مراقبة ربه في جميع حركاته وسكناته، وحراسة خواطره عن الأفكار والإردات الفاسدة، وأسماء الغنى واللطف وأوصافهما تملؤها افتقارًا واضطرارًا إلى الله في كل وقت وحال، وهذه المعارف التي تحصل للقلوب بسبب معرفة أسماء الله وصفاته وتعبده بها لله لايحصل للعبد في الدنيا أجلُّ ولا أفضل ولا أكمل منها، وهي أفضل العطايا من الله للعبد، وهي رُوح التوحيد ورَوحه، وإثبات الأسماء والصفات هو الأصل لهذا المطلب الأعلى الذي لايحصل إلا للكُمَّل من الموحدين والله أعلم (٣).